فشل صفقة ألفاريز يُشعل ماكينة أهداف برشلونة
واصل فريق برشلونة الإسباني انطلاقته الهجومية القوية خلال الموسم الحالي 2026-2027، رغم فشل محاولاته للتعاقد مع جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، بعدما سجل الفريق الكاتالوني 33 هدفًا خلال أول 7 مباريات في جميع المسابقات، ليؤكد قدرته على مواصلة هز الشباك رغم عدم التعاقد مع المهاجم الذي تصدر أهدافه في سوق الانتقالات الصيفية. وكان ضم ألفاريز أحد أبرز أهداف البارسا خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما حدد النادي المهاجم الأرجنتيني ليكون خليفة البولندي روبرت ليفاندوفسكي، كما كان اللاعب منفتحًا على الانتقال إلى الفريق الكاتالوني، لكن أتلتيكو مدريد تمسك بموقفه ورفض رحيل مهاجمه، خاصة إلى منافس مباشر في الدوري الإسباني. ورغم فشل الصفقة، لم يتأثر الهجوم الكاتالوني، إذ سجل البلوجرانا 5 أهداف في 4 من أول 6 مباريات له هذا الموسم بمختلف البطولات، كما أمطر شباك راسينج بسبعة أهداف ليرفع رصيده إلى 33 هدفًا. وسجل البارسا 28 هدفًا خلال أول 6 مباريات في الدوري الإسباني، بفارق لا يقل عن 11 هدفًا عن أي فريق آخر في المسابقة، كما أصبح الفريق صاحب أكبر حصيلة تهديفية بين أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى حتى الآن. وافتتح برشلونة مشواره بانتصار كاسح على إلتشي بنتيجة 5-0، قبل أن يحقق فوزًا أكثر هدوءًا على أتلتيك بيلباو بهدفين دون رد، ثم عاد الفريق الكاتالوني إلى مهرجان الأهداف بالفوز على رايو فايكانو 5-2، وفالنسيا 5-0، وليفانتي 4-2 وراسينج 7-2، ويبلغ متوسط برشلونة 4.66 أهداف في المباراة الواحدة بالدوري الإسباني، وهو المعدل الأعلى بين جميع أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى هذا الموسم، متفوقًا على فرايبورج الذي يحتل المركز التالي بمتوسط 3.3 أهداف في المباراة. ولم يقتصر التفوق الهجومي على المنافسات المحلية، بعدما سجل البارسا 5 أهداف في مباراته الأولى بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم أمام فينورد، والتي انتهت بفوزه 5-1. ويطرح هذا التألق سؤالًا واضحًا: كيف نجح برشلونة في تسجيل كل هذه الأهداف رغم فشل صفقة ألفاريز؟ وجاءت الإجابة من خلال التغييرات التي أجراها هانزي فليك على خط الهجوم، بعدما تعاقد النادي مع البرازيلي جابرييل جيسوس قادمًا من أرسنال، لكنه لم يكن الخيار الأساسي في مركز المهاجم الصريح، وظهر بصورة أقرب إلى البديل الذي يعوض رحيل فيران توريس، وهو ما دفع المدرب الألماني إلى البحث عن حلول أخرى. وكان أبرز هذه الحلول الدفع بالبرازيلي رافينيا في مركز رأس الحربة، بعدما لم يلعب الجناح البرازيلي في هذا المركز ولو مرة واحدة طوال الموسم الماضي، لكنه قضى 90% من وقته داخل الملعب هذا الموسم مهاجمًا صريحًا. وأثبت رافينيا نجاحه في الدور الجديد سريعًا، بعدما سجل 10 أهداف حتى الآن، بينما أحرز لامين يامال 8 أهداف، وشكل اللاعبان إلى جانب أنتوني جوردون ثلاثيًا هجوميًا بالغ الخطورة منذ بداية الموسم. ورغم أن جوردون لم يسجل أي هدف منذ انتقاله من نيوكاسل يونايتد خلال الصيف، فإنه صنع 4 أهداف في الدوري الإسباني، ليعادل أفضل رقم في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بالتساوي مع الأرجنتيني باولو ديبالا لاعب روما. كما ساهم فيرمين لوبيز في البداية الهجومية القوية للفريق بتسجيل 4 أهداف، بينما أحرز الوافد الجديد كريم أديمي 3 أهداف، في حين افتتح جابرييل جيسوس سجله مع برشلونة خلال الفوز الكبير على فينورد في دوري أبطال أوروبا. ولا تمثل هذه البداية الهجومية الاستثنائية مفاجأة كاملة، إذ اعتاد برشلونة على تسجيل أعداد كبيرة من الأهداف منذ تولي فليك القيادة الفنية في صيف 2024. وسجل الفريق الكاتالوني 344 هدفًا خلال 123 مباراة تحت قيادة المدرب الألماني، بمتوسط بلغ 2.8 هدف في المباراة الواحدة، وهو ما يوضح أن القوة الهجومية أصبحت إحدى أبرز سمات برشلونة خلال عهد فليك. وخلال الموسم الماضي، سجل البارسا 95 هدفًا في الدوري الإسباني، ليحتل المركز الثاني بين جميع أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، خلف بايرن ميونيخ الذي أحرز 122 هدفًا.