خليجي يقترب من سباق رئاسة الاتحاد الآسيوي

بدأت تحركات مبكرة استعدادًا لانتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المقررة في عام 2027، وسط مؤشرات على إمكانية حدوث تغييرات بارزة في قيادة الكرة القارية، مع دخول عدد من الاتحادات الوطنية والأطراف المؤثرة في مشاورات واتصالات تهدف إلى إعادة ترتيب التحالفات قبل فتح باب الترشيح رسميًا. وتشير المعطيات إلى وجود توجه قوي لترشيح شخصية رياضية خليجية بارزة لخوض سباق رئاسة الاتحاد الآسيوي، في ظل دعم مبدئي من أطراف مؤثرة داخل القارة وعدد من الاتحادات الوطنية في منطقتي الشرق والغرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام منافسة انتخابية مختلفة عن الدورات الأخيرة التي حُسمت بالتزكية. ولم تتضح هوية الشخصية الخليجية التي يجري تداولها حتى الآن، في ظل استمرار التحركات ضمن إطار المشاورات الأولية، فيما يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اتصالات أوسع لقياس موازين القوى وتكوين قاعدة انتخابية قبل الانتقال إلى الإعلان الرسمي عن أي ترشح. وتأتي هذه التحركات مع اقتراب نهاية الدورة الحالية لمجلس إدارة الاتحاد الآسيوي، الممتدة بين عامي 2023 و2027، وسط ترقب لانتخابات قد تمثل محطة مهمة في تحديد شكل القيادة الجديدة للاتحاد القاري. ويتولى البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئاسة الاتحاد الآسيوي منذ عام 2013، عندما انتُخب لاستكمال الفترة المتبقية من الدورة الرئاسية السابقة، قبل انتخابه لولاية كاملة في 2015، ثم إعادة انتخابه بالتزكية في عامي 2019 و2023. وكانت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي قد أعادت انتخاب الشيخ سلمان بالتزكية في الأول من فبراير 2023، بعدما أصبح المرشح الوحيد لرئاسة الاتحاد لدورة تمتد أربع سنوات. وبحسب قواعد مدد الرئاسة المنصوص عليها في النظام الأساسي للاتحاد القاري، فإن الدورة التي بدأت في 2015 تدخل ضمن مدد الرئاسة المحتسبة وفق القيد الحالي، ما يجعل انتخابات 2027 مرتبطة بإمكانية انتقال منصب الرئيس إلى قيادة جديدة، ما لم تطرأ تعديلات على النظام الأساسي قبل موعد الانتخابات. وتعيد التحركات الحالية إلى الأذهان أجواء انتخابات عام 2019، عندما دخل الإماراتي محمد خلفان الرميثي والقطري سعود المهندي حسابات المنافسة على رئاسة الاتحاد الآسيوي، قبل انسحابهما، ليصبح الشيخ سلمان المرشح الوحيد ويحسم السباق بالتزكية. ولا يبدو أن سباق 2027 سيقتصر على الأسماء التي ستعلن ترشحها، إذ من المتوقع أن تتداخل معه ملفات تتعلق بمستقبل العلاقة بين الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إلى جانب توزيع النفوذ داخل مؤسسات كرة القدم القارية، وهي عوامل قد تؤثر في طبيعة التحالفات واتجاهات التصويت. كما ينتظر أن تشهد المرحلة المقبلة سلسلة من اللقاءات والمشاورات بين مسؤولي الاتحادات الوطنية، مع تركيز خاص على مواقف الكتل الجغرافية الخمس في القارة، ممثلة في غرب آسيا وشرق آسيا ووسط آسيا وجنوب آسيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، لما تتمتع به من ثقل انتخابي يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحديد هوية الرئيس المقبل. وسيكون جمع التأييد من مناطق جغرافية متعددة عاملًا أساسيًا لأي مرشح يسعى إلى خوض منافسة جدية، خصوصًا أن الوصول إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي يتطلب بناء تحالف واسع يتجاوز الحسابات الإقليمية والاصطفافات التقليدية. ويشترط النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي حصول المرشح لمنصب الرئيس على ترشيح ثلاثة اتحادات وطنية على الأقل حتى يتمكن من الدخول رسميًا في العملية الانتخابية. ورغم أن الوقت لا يزال مبكرًا للكشف عن أسماء المرشحين، فإن بدء المشاورات قبل نحو عام من موعد الانتخابات يعكس حجم الاهتمام بالمرحلة المقبلة، خصوصًا بعد سنوات من الاستقرار في منصب الرئيس وغياب المنافسة المباشرة في أكثر من دورة انتخابية. وتشير التحركات الحالية إلى أن الشخصية الخليجية التي يجري الإعداد لطرحها في السباق تحظى بقبول داخل أوساط رياضية مؤثرة، إلى جانب تأييد مبدئي من اتحادات وطنية في أكثر من منطقة آسيوية، فيما ستحدد المشاورات المقبلة مدى تحول هذا الدعم إلى تحالف انتخابي معلن قادر على المنافسة على قيادة الكرة الآسيوية في الدورة التي تلي عام 2027.


  أخبار ذات صلة