السليتي يعود إلى الأهلي
حسم النادي الأهلي القطري عودة الدولي التونسي نعيم السليتي إلى صفوفه، بعدما أتمت إدارة النادي التعاقد مع اللاعب لمدة موسم واحد قابل للتجديد، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الهجومية للفريق استعدادًا للموسم الجديد. ووقّع السليتي عقد انضمامه إلى «العميد»، بحضور مسؤولي كرة القدم بالنادي، ليبدأ بذلك تجربة جديدة مع الأهلي، بعدما سبق أن ارتدى قميص الفريق وقدم خلال فترته الأولى مستويات مميزة جعلته أحد العناصر المؤثرة في تشكيلته. وتأتي عودة اللاعب التونسي إلى الأهلي في إطار التحركات الرامية إلى استكمال عناصر الفريق وتجهيز المجموعة بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات الموسم المقبل، إذ وجد الجهاز الفني في السليتي المواصفات التي يحتاج إليها على المستوى الهجومي، بالنظر إلى خبرته وقدرته على التحرك في أكثر من مركز وصناعة الحلول أمام مرمى المنافسين. ويمثل التعاقد مع السليتي إضافة من نوع خاص للأهلي، ليس فقط لما يمتلكه اللاعب من خبرة طويلة في الملاعب، وإنما أيضًا لمعرفته السابقة بأجواء الفريق والمنافسات المحلية، وهو ما قد يساعده على الانسجام سريعًا مع زملائه والدخول في حسابات الجهاز الفني دون الحاجة إلى فترة طويلة للتأقلم. وكان السليتي قد خاض تجربة ناجحة مع الأهلي في وقت سابق، وترك خلالها بصمة واضحة مع الفريق، قبل أن ينتقل إلى نادي الشمال، حيث واصل مسيرته في الملاعب القطرية وظهر بصورة مميزة، وأسهم في قيادة الفريق إلى المنافسة على لقب الدوري خلال الموسم الماضي. وتمنح عودة السليتي الأهلي لاعبًا يعرف تفاصيل المنافسة المحلية جيدًا، إلى جانب امتلاكه رصيدًا كبيرًا من الخبرة التي اكتسبها من مشاركاته مع الأندية والمنتخب التونسي، وهو ما يعزز الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني في التعامل مع المباريات والمواقف المختلفة خلال الموسم. ويبلغ نعيم السليتي 33 عامًا، ويمتلك مسيرة كروية حافلة على المستويين المحلي والدولي، وكان لسنوات أحد الأسماء البارزة في صفوف المنتخب التونسي، حيث خاض العديد من المباريات الدولية وشارك في استحقاقات مختلفة مع «نسور قرطاج». وتأتي عودته إلى الأهلي في مرحلة مختلفة من مسيرته، بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب التونسي، ليضع حدًا لمسيرته مع منتخب بلاده ويتفرغ خلال الفترة المقبلة لمواصلة مشواره مع الأندية. ويملك السليتي من الخبرة ما يجعله قادرًا على التعامل مع ضغوط المنافسات، خصوصًا أنه خاض تجارب متعددة وواجه مستويات مختلفة من المنافسة، إلى جانب مشاركاته الدولية التي منحته خبرة إضافية في التعامل مع المباريات الكبيرة. ويبحث الأهلي من خلال الصفقة عن إضافة المزيد من الفاعلية إلى الجانب الهجومي، في ظل رغبة الفريق في الظهور بصورة أكثر قوة واستقرارًا خلال الموسم الجديد. ويُنتظر أن يمنح وجود السليتي الجهاز الفني خيارات إضافية في بناء الهجمات والتحول من الدفاع إلى الهجوم، مستفيدًا من قدراته الفنية وخبرته في قراءة المساحات والتعامل مع المواقف الهجومية. كما أن معرفة اللاعب السابقة بأجواء الأهلي والمنافسات القطرية تمثل عاملًا إيجابيًا في الصفقة، إذ لن يكون أمامه وقت طويل للتعرف على طبيعة المنافسة أو أجواء الفريق، وهو ما قد يسرّع من عملية اندماجه مع المجموعة. وتأمل إدارة الأهلي أن يشكل السليتي أحد العناصر المؤثرة في مشروع الفريق للموسم المقبل، خصوصًا أن التعاقد جاء بناءً على رؤية فنية واضحة وحاجة محددة إلى لاعب يمتلك الخبرة والإمكانات اللازمة لدعم الخط الأمامي. وبإتمام الصفقة، يفتح الأهلي صفحة جديدة مع لاعب سبق له أن دافع عن ألوانه، وسط تطلعات بأن تكون العودة أكثر تأثيرًا، وأن يسهم السليتي بخبرته وإمكاناته في تحقيق أهداف «العميد» خلال الموسم الجديد، بعدما اختار العودة إلى الفريق الذي عرف معه تجربة سابقة ناجحة.