برشلونة في مهمة استعادة العرش الأوروبي
يعود فريق برشلونة الإسباني إلى منافسات دوري أبطال أوروبا في موسم 2026-2027 بطموحات كبيرة، بحثًا عن استكمال مشواره نحو استعادة عرش القارة الأوروبية، بعدما وصل إلى الدور ربع النهائي في النسخة الماضية. ويملك الفريق الكاتالوني تاريخًا حافلًا في البطولة، بعدما توج باللقب خمس مرات، كان آخرها عام 2015، ليظل أحد أبرز الأندية صاحبة البصمة في تاريخ المسابقة. وحجز البارسا مكانه في النسخة الجديدة من المسابقة الأوروبية العريقة بعدما أنهى منافسات الدوري الإسباني في صدارة جدول الترتيب، بينما يحتل المركز الثامن في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». ويبدأ البلوجرانا مشواره الأوروبي يوم 9 سبتمبر 2026 عندما يستضيف فينورد الهولندي، في افتتاح يأمل خلاله الفريق الكاتالوني تحقيق بداية قوية تمنحه دفعة مبكرة في مرحلة الدوري. ويقود الألماني هانزي فليك برشلونة في الموسم الجديد، بعدما أثبت خلال مسيرته التدريبية أنه أحد الأسماء التي تجيد التعامل مع البطولات الكبرى، إذ قاد بايرن ميونيخ إلى ثلاثية الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا، وحصل في عام 2020 على جائزة أفضل مدرب في أوروبا. وبعد نجاحه مع العملاق البافاري، تولى فليك تدريب منتخب ألمانيا حتى عام 2023، قبل أن ينتقل إلى برشلونة، ليصبح ثالث مدرب ألماني يتولى قيادة النادي الكاتالوني. وحقق فليك بداية قوية مع البارسا، بعدما قاد الفريق إلى ثلاثية محلية في موسم 2024-2025، ثم نجح في الحفاظ على لقب الدوري الإسباني خلال الموسم الماضي، ليؤكد حضوره بقوة على رأس الجهاز الفني للفريق. ويضع برشلونة آمالًا كبيرة على نجمه الشاب لامين يامال، الذي تحول خلال فترة قصيرة إلى أحد أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، وواصل تحطيم الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا. وبات يامال أصغر لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى 30 مباراة، بعدما حقق هذا الإنجاز وهو في عمر 18 عامًا و240 يومًا، كما قدم مستويات مميزة في النسخة الماضية، سجل خلالها ستة أهداف وصنع أربعة أخرى، ليواصل إثارة قلق مدافعي كبار الأندية الأوروبية. وفي صيف 2026، عزز برشلونة صفوفه بالتعاقد مع الإسباني رودري، في صفقة من المنتظر أن تمنح خط وسط الفريق المزيد من الخبرة والقوة، بالنظر إلى السجل الاستثنائي للاعب خلال سنواته مع مانشستر سيتي. وخلال سبعة مواسم مع الفريق الإنجليزي، شارك رودري في 298 مباراة، وتوج بتسعة ألقاب محلية، كما سجل الهدف الذي منح مانشستر سيتي لقب دوري أبطال أوروبا عام 2023 على حساب إنتر ميلان. وعلى مدار موسم 2025-2026، واصل برشلونة تأكيد قوته على المستوى المحلي، خاصة بعد عودته إلى ملعب كامب نو في نوفمبر 2025 عقب انتهاء فترة طويلة من أعمال إعادة البناء. ورغم خروج الفريق الكاتالوني من دوري أبطال أوروبا في الدور ربع النهائي، فإنه نجح في الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي، وحقق إنجازًا لافتًا بالفوز في جميع مبارياته الـ19 التي خاضها على ملعبه في المسابقة. ويملك برشلونة خمسة ألقاب في كأس أوروبا بمسماها القديم أو دوري أبطال أوروبا بالشكل الحالي، وبدأ رحلة التتويج القاري للمرة الأولى في نهائي كأس أوروبا موسم 1991-1992، عندما تغلب على سامبدوريا الإيطالي، قبل أن يضيف أربعة ألقاب أخرى في حقبة دوري أبطال أوروبا خلال مواسم 2005-2006 و2008-2009 و2010-2011 و2014-2015. ولا يتوقف سجل البارسا عند عدد البطولات، إذ يملك الفريق رقمًا مميزًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا، بعدما تصدر مرحلة المجموعات أو مرحلة الدوري 19 مرة، من بينها 13 مرة متتالية خلال الفترة من موسم 2007-2008 وحتى موسم 2019-2020، ليؤكد حضوره المستمر بين كبار القارة الأوروبية.