باريس يسجل رقمًا قياسيًا بالمبيعات الصيفية

حقق باريس سان جيرمان الفرنسي عائدات قياسية تجاوزت 400 مليون يورو من بيع لاعبيه خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2026، في أعلى حصيلة يسجلها النادي من انتقالات لاعبيه خلال فترة واحدة، وذلك رغم احتفاظه بالقوام الأساسي للفريق الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي. وجاءت هذه العائدات من رحيل ستة لاعبين، لم يكن أي منهم ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في آخر مباراتين نهائيتين خاضهما باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهو ما سمح للنادي بتحقيق مكاسب مالية كبيرة من دون التفريط في أي لاعب من التشكيلة التي بدأت المباراة النهائية أمام أرسنال في بودابست. وتصدر برادلي باركولا قائمة أغلى صفقات الرحيل من النادي هذا الصيف، بعدما انتقل إلى ليفربول الإنجليزي مقابل 145 مليون يورو، بعد ثلاثة مواسم قضاها مع الفريق الفرنسي، الذي كان قد تعاقد معه مقابل 45 مليون يورو. كما انتقل البرتغالي جونزالو راموس إلى ميلان الإيطالي مقابل 75 مليون يورو، إلى جانب 15 مليون يورو حوافز محتملة، فيما كان باريس سان جيرمان قد ضمه في 2023 مقابل 65 مليون يورو، إضافة إلى حوافز مرتبطة بالصفقة. وشملت قائمة المبيعات كذلك إبراهيم مباي، أحد خريجي أكاديمية النادي، الذي انتقل إلى أستون فيلا الإنجليزي مقابل 60 مليون يورو، فيما رحل راندال كولو مواني إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 50 مليون يورو، بعدما سبق للنادي الفرنسي تحقيق 14 مليون يورو إضافية من رسوم إعارته إلى توتنهام الإنجليزي ويوفنتوس. وانتقل الكوري الجنوبي لي كانج إن إلى أتلتيكو مدريد الإسباني مقابل 40 مليون يورو، بعدما كان قد انضم إلى باريس سان جيرمان في 2023 مقابل 22 مليون يورو، بينما غادر نوحام كامارا، أحد خريجي أكاديمية النادي، إلى ليون الفرنسي مقابل 4.1 مليون يورو. وبحسب أرقام النادي، فإن التكلفة الأصلية للتعاقد مع اللاعبين الستة الذين رحلوا هذا الصيف كانت أقل بقليل من 210 ملايين يورو، ما يعني أن عمليات البيع حققت مكاسب رأسمالية تقترب من 200 مليون يورو، في مؤشر على ارتفاع القيمة المالية التي نجح النادي في تحقيقها من سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة. ولا تقتصر حصيلة باريس سان جيرمان على صيف 2026، إذ يحتل النادي المركز الثالث أوروبيًا من حيث عائدات بيع اللاعبين خلال آخر خمس فترات انتقال صيفية، بإجمالي بلغ 788.55 مليون يورو، خلف تشيلسي الإنجليزي الذي تجاوزت مبيعاته 1.15 مليار يورو، ومانشستر سيتي الذي جمع نحو 845 مليون يورو. وتكتسب الأرقام أهمية أكبر بالنسبة لباريس سان جيرمان بعدما تمكن النادي من الجمع بين تحقيق عائدات ضخمة من سوق الانتقالات والحفاظ على عناصر تشكيلته الأساسية، في وقت يسعى فيه الفريق إلى مواصلة المنافسة على الألقاب محليًا وقاريًا. ويعكس هذا النهج رغبة إدارة النادي في الاستفادة من القيمة السوقية للاعبين الذين لا يشكلون جزءًا أساسيًا من التشكيلة، بدلًا من اللجوء إلى بيع العناصر المؤثرة في الفريق، بما يحافظ على الاستقرار الفني ويمنح النادي في الوقت نفسه موارد مالية كبيرة من سوق الانتقالات.


  أخبار ذات صلة