FIFA يتهم UEFA بشن حملة تشويه ضد إنفانتينو

صعّد FIFA من لهجته تجاه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، متهمًا الأخير بشن «حملة تشويه» تستهدف المؤسسة ورئيسها جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية الخلاف المتصاعد حول مشروع FIFA Forward Enterprise الذي جرى التخلي عنه بعد موجة واسعة من الاعتراضات داخل أوساط كرة القدم العالمية. وجاء موقف FIFA في مذكرة قانونية قُدمت أمام محكمة اتحادية أمريكية، ردًا على تحرك قانوني بدأته UEFA في الولايات المتحدة، حيث طلب الاتحاد الأوروبي الحصول على شهادات ووثائق من جهات موجودة داخل الأراضي الأمريكية، لاستخدامها في إطار إجراءات جنائية محتملة في سويسرا تتعلق بالمشروع المثير للجدل. ويرى FIFA أن التحرك الذي تقوده UEFA لا يستند إلى قضية جنائية قائمة بالفعل، معتبرًا أن الهدف الأساسي منه هو الضغط الإعلامي والإضرار بسمعة المؤسسة وقيادتها. وأوضح في رده للمحكمة أن الطلبات القانونية المقدمة من UEFA تبدو، من وجهة نظره، أقرب إلى بيانات إعلامية جديدة ضمن حملة تستهدف FIFA وإنفانتينو، وليس مسارًا قانونيًا يستند إلى إجراءات جنائية قائمة. وتعود الأزمة إلى مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي طرح لإنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة عدد من الحقوق التجارية المرتبطة بمسابقات FIFA، وبينها كأس العالم للرجال والسيدات، مع إمكانية دخول مستثمرين من القطاع الخاص في المشروع. وأثار المقترح اعتراض UEFA وعدد من الاتحادات القارية، التي اعتبرت أن المشروع لم يخضع للتشاور الكافي مع الهيئات المعنية والاتحادات الوطنية الأعضاء في FIFA، وعددها 211 اتحادًا. وفي المقابل، دافع FIFA عن المشروع باعتباره مجرد مقترح لم يكن قد دخل حيز التنفيذ، مؤكدًا أن أي خطوة نهائية كانت ستخضع للموافقات المطلوبة من مؤسسات FIFA واتحاداته الأعضاء. إلا أن حجم المعارضة التي واجهها المشروع أدى في النهاية إلى سحبه في 31 يوليو الماضي، بعد اعتراض UEFA وجهات قارية أخرى. ولم تتوقف المواجهة عند سحب المشروع، إذ انتقلت الخلافات إلى المسار القانوني، بعدما تحركت UEFA في الولايات المتحدة للحصول على معلومات ووثائق مرتبطة بالمشروع، في إطار بحثها إمكانية اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا بحق إنفانتينو ومسؤولين آخرين في FIFA. ووفقًا للملفات القانونية، تعترض FIFA على هذه الخطوة وتطلب من المحكمة تأجيل البت في طلب UEFA أو السماح له رسميًا بالطعن فيه.  كما دخلت FIFA Americas Inc وFWC2026 US Inc على خط القضية من خلال طلب قُدم في الأول من سبتمبر، بهدف التدخل في الإجراءات القانونية والدفاع عن موقف FIFA أمام المحكمة الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا سياسية متزايدة داخل منظومة كرة القدم العالمية، قبل انتخابات رئاسة FIFA المقررة في مارس 2027، والتي يسعى خلالها الرئيس السويسري الإيطالي إلى الفوز بولاية رابعة. وقد تصاعدت الانتقادات الموجهة إليه خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع الخلاف حول مشروع FIFA Forward Enterprise، فيما أعلنت اتحادات قارية رئيسية، من بينها UEFA والاتحاد الآسيوي لكرة القدم وCONCACAF، مواقف معارضة لاستمراره وطالبت بإجراء إصلاحات في طريقة إدارة FIFA. وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قوي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد القاري لأمريكا الجنوبية، في ظل انقسام واضح داخل المنظومة الدولية بشأن مستقبل رئاسته. كما تسعى UEFA إلى الدفع باتجاه مراجعة مستقلة للملف، مؤكدة أن FIFA لا يمكنه أن يكون الجهة التي تحقق في مشروع يتعلق بقيادته ومؤسساته في الوقت نفسه. وبذلك تحولت قضية FIFA Forward Enterprise من مشروع تجاري جرى التخلي عنه إلى أزمة أوسع تمس العلاقة بين FIFA والاتحادات القارية، وتفتح مجددًا ملف توازن الصلاحيات داخل كرة القدم العالمية، فيما يبدو أن الصراع بين FIFA وUEFA مرشح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في مارس 2027.


  أخبار ذات صلة