FIFA يحظر قيد صفقات الوداد المغربي
تلقى نادي الوداد المغربي ضربة جديدة على المستوى الإداري والمالي، بعدما أدرجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» رسميًا ضمن قائمة الأندية الخاضعة لعقوبة المنع من تسجيل لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل عدم تسوية عدد من المستحقات المالية العالقة لأطراف سبق لها العمل مع النادي. وتأتي العقوبة في توقيت حساس بالنسبة إلى الوداد، الذي دخل مرحلة إدارية جديدة عقب انتخاب إبراهيم العسري رئيسًا للنادي خلفًا لهشام آيت منا، بينما لا تزال الملفات المالية المتراكمة تمثل أحد أبرز التحديات أمام مجلس الإدارة الجديد. وتعود الأزمة إلى تراكم التزامات مالية على النادي خلال السنوات الماضية، شملت مستحقات مرتبطة بلاعبين ومدربين ووكلاء وأطراف أخرى، وهو ما أدى إلى صدور أحكام وقرارات مالية نهائية لم يتم تنفيذها، لتنعكس تباعًا على قدرة الوداد على التحرك في سوق الانتقالات. وبموجب القرار، يواجه الوداد منعًا من تسجيل اللاعبين الجدد على المستويين المحلي والدولي لمدة ثلاث فترات تسجيل متتالية، ما يعني أن النادي لن يتمكن من قيد تعاقداته الجديدة بصورة رسمية ما لم ينجح في معالجة الملفات المالية التي تسببت في العقوبة. ولا يعني قرار المنع بالضرورة استمرار العقوبة طوال الفترات الثلاث، إذ يمكن رفعها قبل نهايتها في حال سداد المستحقات التي ترتبت عليها الأحكام، وتقديم ما يثبت تسوية الديون للجهات المختصة في FIFA. وتضع العقوبة إدارة الوداد أمام مهمة عاجلة، خصوصًا مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد من الدوري المغربي للمحترفين. ويحتاج النادي إلى التحرك سريعًا نحو تسويات مالية مع الدائنين، سواء من خلال السداد المباشر أو التوصل إلى اتفاقات تضمن إنهاء الملفات التي أدت إلى قرار المنع. ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه الوداد إعادة بناء فريقه بعد موسم لم يحقق خلاله النتائج المنتظرة، حيث أنهى منافسات الدوري المغربي في المركز الخامس، كما فشل في إحراز لقب كأس العرش، ليبتعد عن المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الإفريقية خلال الموسم الجديد. وتزيد هذه المعطيات من أهمية حل أزمة القيد، خاصة أن الفريق سيكون بحاجة إلى الاستفادة من صفقاته الجديدة وتعزيز قائمته قبل الدخول في منافسات الموسم المقبل. ومن المقرر أن تنطلق منافسات الدوري المغربي للمحترفين لموسم 2026-2027 يوم 24 سبتمبر الجاري، على أن يفتتح الوداد مشواره بمواجهة وداد تمارة ضمن الجولة الأولى. ولا تبدو أزمة المنع منفصلة عن الوضع المالي العام داخل الوداد، إذ واجه النادي خلال الفترة الماضية عدة ملفات مالية مرتبطة بعقود سابقة، الأمر الذي فرض على الإدارة الجديدة التعامل مع تركة ثقيلة بالتوازي مع مسؤولياتها الرياضية. ويفرض قرار FIFA على مجلس إدارة إبراهيم العسري ترتيب أولوياته بصورة عاجلة، إذ باتت تسوية الملفات التي صدرت فيها أحكام نهائية شرطًا أساسيًا لفتح المجال أمام تسجيل اللاعبين الجدد، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار وإعادة ترتيب صفوفه استعدادًا للموسم الجديد.