حلم الثلاثية.. فليك لمواصلة الهيمنة على الليجا
تنطلق منافسات الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء السبت، وسط حالة من الترقب والإثارة، مع عودة الأندية إلى المنافسات المحلية بعد فترة من التوقف، في موسم جديد يحمل العديد من التحديات والطموحات، وعلى رأسها سعي برشلونة للحفاظ على لقب الليجا ومواصلة هيمنته على المسابقة. ويدخل البارسا الموسم الجديد وهو يدافع عن لقبه، بعدما نجح الفريق في التتويج بالبطولة خلال الموسمين الماضيين تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، الذي تولى المسؤولية في صيف عام 2024. ومنذ وصول فليك إلى مقاعد بدلاء الفريق الكاتالوني، فرض برشلونة نفسه بقوة على منافسات الدوري الإسباني، محققًا لقبين متتاليين، ليصبح هدفه واضحًا في الموسم الجديد: إكمال الثلاثية وحصد اللقب للمرة الثالثة على التوالي. لكن مهمة برشلونة لن تكون سهلة، في ظل رغبة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في انتزاع اللقب، حيث يدخل النادي الملكي الموسم بقيادة مدربه الجديد والعائد إلى قلعة «سانتياجو برنابيو» جوزيه مورينيو، بينما يواصل الأرجنتيني دييجو سيميوني قيادة أتلتيكو مدريد، بحثًا عن المنافسة بقوة على القمة. ويحظى الموسم الجديد باهتمام خاص، خاصة مع غياب عدد من النجوم الذين تركوا بصمتهم في الدوري الإسباني خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتهم البولندي روبرت ليفاندوفسكي والفرنسي أنطوان جريزمان، بعد انتقالهما إلى منافسات الدوري الأمريكي. وفي المقابل، شهدت الليجا وصول مجموعة من اللاعبين أصحاب الأسماء البارزة، من بينهم أنتوني جوردون، وكريم أديمي، ومارك كوكوريلا، وبرناردو سيلفا، ويان ديوماندي، وكانج إن لي، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات، خاصة مع استمرار الحديث عن إمكانية عودة رودريجو هيرنانديز إلى الدوري الإسباني. ويأتي رودري، الذي كان أحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني خلال الفترة الماضية، في مقدمة الأسماء التي تحظى بالاهتمام، خاصة بعد دوره البارز مع منتخب بلاده وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، وسط تكهنات بشأن إمكانية عودته إلى البطولة التي غادرها سابقًا للانتقال إلى مانشستر سيتي. وعلى الرغم من أهمية الأسماء الجديدة والنجوم الذين سيظهرون بقميص أنديتهم، فإن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد تبقى واحدة من أبرز الأحداث التي تفرض نفسها على الموسم الجديد، بعدما قرر فلورنتينو بيريز إعادة المدرب البرتغالي إلى قيادة الفريق الملكي. ويعود مورينيو إلى ريال مدريد بعد 13 عامًا من نهاية فترته الأولى مع النادي، في خطوة تعكس رغبة إدارة النادي في استعادة السيطرة على المنافسة المحلية، بعدما وجد الفريق نفسه متأخرًا عن برشلونة خلال السنوات الأخيرة. ويأمل بيريز أن يكون المدرب البرتغالي هو الرجل القادر على إعادة ريال مدريد إلى قمة الدوري الإسباني، في مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد. وبعيدًا عن الثلاثي الكبير، الذي يبدو مرشحًا بقوة للمنافسة على لقب الدوري، تبرز مجموعة من الأندية القادرة على لعب دور مهم في سباق المنافسة، من بينها فياريال بقيادة المدرب الموهوب إينيجو بيريز، وريال سوسيداد حامل لقب كأس ملك إسبانيا تحت قيادة ماتاراتزو، وأتلتيك بيلباو الذي يبدأ مرحلة جديدة بعد رحيل إرنستو فالفيردي وتولي تيرزيتش مهمة القيادة الفنية، إلى جانب ريال بيتيس بقيادة المدرب المخضرم مانويل بيليجريني. وفي بقية جدول المسابقة، ستتركز المنافسة بشكل أكبر على تأمين البقاء في دوري الأضواء، مع طموح بعض الفرق لتحقيق مفاجآت وتجاوز التوقعات.