كونميبول يرفض قرارات FIFA الأحادية ويدعو للحوار
أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" موقفه الرسمي من أزمة مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الخاص بإنشاء كيان تجاري لبيع حصص من الحقوق التجارية للمسابقات، مؤكدًا رفضه لأي خطوات يتم اتخاذها بشكل منفرد بعيدًا عن الحوار والآليات المؤسسية المعتمدة. ورحب مجلس كونميبول، خلال اجتماعه الأخير، بقرار FIFA سحب مقترح برنامج "FIFA Forward Enterprise"، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم العالمية قبل التراجع عنه عقب اعتراضات قوية من عدد من الاتحادات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA. وأكد الاتحاد القاري في بيان رسمي أن الأزمة الأخيرة كشفت عن ضرورة الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية، مشددًا على أن القرارات التي تخص مستقبل كرة القدم يجب أن تمر عبر القنوات الرسمية وبمشاركة جميع الأطراف المعنية. وأشار كونميبول إلى أن الفترة الماضية شهدت تحولًا في اهتمام كرة القدم العالمية، بعدما انتقلت من التركيز على المنافسات والبطولات الكبرى إلى نقاشات واسعة حول آليات الإدارة والحوكمة داخل المؤسسات الرياضية. وأوضح الاتحاد أن FIFA كان قد أطلق قبل أكثر من عقد عملية إصلاح شاملة لنظامه الأساسي بهدف تعزيز الشفافية، وترسيخ العمل المؤسسي، ووضع إجراءات واضحة للتعامل مع القضايا والخلافات داخل منظومة كرة القدم. وشدد كونميبول على أن احترام القواعد واللجوء إلى الحوار يمثلان أساس الحفاظ على استقرار اللعبة، مؤكدًا أن تجاهل هذه المبادئ يضر بجميع عناصر كرة القدم، سواء الاتحادات أو الأندية أو اللاعبين والجماهير. وقال الاتحاد في بيانه إن المسؤولين عن قيادة المؤسسات الرياضية مطالبون بإعطاء الأولوية للتشاور والتبادل البناء للأفكار، مشيرًا إلى أنه لن يدعم أي مشروع أو إجراء يتجاوز الأطر المؤسسية أو يتجاهل آليات الحوكمة المعتمدة. وتأتي خطوة كونميبول لتضيف مزيدًا من الضغوط على قيادة FIFA برئاسة السويسري جياني إنفانتينو، في ظل الانتقادات المتزايدة التي طالت طريقة إدارة مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم، والذي كان يهدف إلى جذب استثمارات خاصة قبل أن يتم سحبه. وفي ختام بيانه، دعا اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم إلى الحفاظ على وحدة أسرة كرة القدم العالمية، وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف، والعمل وفق مبادئ المسؤولية المؤسسية والحوار واحترام القواعد، من أجل حماية مستقبل اللعبة.