UEFA يصعّد ضد FIFA بسبب خطة إنفانتينو
دخلت الأزمة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA والاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما لوّح الاتحاد القاري باتخاذ إجراءات قانونية على خلفية خطة جياني إنفانتينو المتعلقة بخصخصة جزء من الحقوق التسويقية لبطولة كأس العالم، والتي تراجعت عنها إدارة FIFA لاحقًا بعد موجة اعتراضات واسعة. وكشفت تقارير إعلامية أن محامي UEFA أرسلوا خطابًا رسميًا إلى FIFA، أكدوا خلاله أن الاتحاد الأوروبي يدرس بجدية اللجوء إلى القضاء أو تقديم شكاوى إدارية، أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى بشأن المقترح الاستثماري الذي أثار جدلًا كبيرًا في الأوساط الكروية العالمية. وطالب الخطاب الموجه إلى عدد من مسؤولي FIFA بالحفاظ على جميع الوثائق والبيانات والمراسلات الإلكترونية المرتبطة بالخطة، باعتبارها قد تمثل أدلة محتملة في حال اتخاذ خطوات قانونية مستقبلية، مع التحذير من أي حذف أو إتلاف أو تعديل لهذه المواد. وكان إنفانتينو قد تراجع عن مقترح سري كان يهدف إلى جذب استثمارات بقيمة تصل إلى 4.2 مليار دولار من جهات استثمارية، من بينها شركة تابعة للمستثمر الأمريكي جوشوا كوشنر، وذلك بعد تسريب تفاصيل الخطة وظهور اعتراضات قوية عليها. وقاد UEFA حملة المعارضة ضد المشروع، حيث هدد بمقاطعة بطولات FIFA في حال استمرار المقترح، في خطوة عكست حجم الخلافات المتزايدة حول طريقة إدارة كرة القدم العالمية ومستقبل حقوق البطولات الكبرى. وتأتي الأزمة في وقت تشهد فيه قيادة إنفانتينو ضغوطًا غير مسبوقة، بعدما كان الرئيس السويسري يستعد للحصول على دعم واسع لخوض ولاية رابعة على رأس FIFA، قبل أن تؤثر تداعيات الخطة الاستثمارية على موقف بعض الاتحادات الوطنية الداعمة له. وحصل إنفانتينو سابقًا على دعم كبير من العديد من الاتحادات، إلا أن بعض المواقف بدأت تتغير، حيث أعلنت ويلز تراجعها عن مساندته، وسط توقعات بإمكانية حدوث تحولات أخرى خلال الفترة المقبلة. وفي المقابل، لا يزال رئيس FIFA يحظى بدعم قوي من بعض المناطق الكروية، خاصة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية "كونميبول"، اللذين يرتبطان بمشروعات وخطط مستقبلية مع الاتحاد الدولي، من بينها زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2030 إلى 64 منتخبًا. وكانت الخطة الاستثمارية قد أثارت تساؤلات حول مستقبل إنفانتينو بعد انتهاء ولايته المحتملة عام 2031، في ظل تقارير تحدثت عن إمكانية ارتباطه بالكيان الاستثماري الجديد المقترح، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه. ومن المقرر إغلاق باب الترشح لرئاسة FIFA في 18 نوفمبر المقبل، على أن تقام الانتخابات بعد أربعة أشهر في المغرب، أحد أبرز حلفاء إنفانتينو، والتي تستعد لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.