موسم حافل للأندية والمنتخبات القطرية
تستعد الأندية والمنتخبات القطرية لكرة القدم لخوض موسم استثنائي حافل بالاستحقاقات المحلية والقارية والدولية خلال الموسم الرياضي 2026-2027، في ظل روزنامة مزدحمة بالبطولات والمنافسات التي تعكس المكانة المتنامية لكرة القدم القطرية على مختلف المستويات، سواء من خلال المشاركات الخارجية للأندية أو التحديات المنتظرة للمنتخبات الوطنية، إلى جانب استضافة قطر لعدد من أبرز الأحداث الكروية العالمية. تنطلق منافسات الموسم الجديد في 20 أغسطس المقبل بإقامة دوري نجوم بنك الدوحة، الذي يمثل البطولة الأهم على الساحة المحلية، وسط ترقب لمنافسة قوية بين الأندية الساعية للفوز باللقب. ويشهد الموسم كذلك تدشين بطولة دوري QSL2 الجديدة، التي استحدثتها مؤسسة دوري نجوم قطر بمشاركة 12 فريقًا، في خطوة تستهدف تعزيز المنافسة وتوسيع قاعدة الاحتكاك الفني، إلى جانب إقامة بطولات كأس الأمير، وكأس قطر، وكأس نجوم قطر، بما يجعل الموسم من أكثر المواسم ازدحامًا بالمنافسات المحلية. وتبدأ المشاركات الخارجية مبكرًا، عندما يلتقي الريان مع دهوك العراقي في 13 أغسطس المقبل على ملعب دهوك، في مباراة كأس السوبر الخليجي التي تجمع بطلي دوري أبطال الخليج في آخر نسختين. كما تتجه الأنظار إلى مشاركة السد، بطل الدوري القطري، والشمال وصيف البطولة، والغرافة بطل كأس الأمير، في منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، التي تنطلق مرحلتها الأولى في 15 سبتمبر المقبل. وتنتظر الأندية الثلاثة قرعة البطولة المقررة يوم 18 أغسطس في العاصمة الماليزية كوالالمبور، للتعرف على منافسيها وجدول مبارياتها في مرحلة الدوري. ووفق نظام البطولة، يخوض كل فريق ثماني مباريات في مرحلة الدوري، بواقع أربع مباريات على أرضه وأربع خارج ملعبه، أمام منافسين من المستويات المختلفة، في نظام يهدف إلى رفع مستوى المنافسة بين نخبة أندية القارة. ويخوض نادي الشمال أول مشاركة آسيوية في تاريخه، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بحصوله على وصافة الدوري الموسم الماضي، ليحجز بطاقة التأهل إلى البطولة القارية، في خطوة يأمل أن تؤكد التطور الكبير الذي يشهده النادي والكرة القطرية بصورة عامة. في المقابل، يشارك الريان في دوري أبطال آسيا 2 للمرة الأولى، بعد موسم مميز توج خلاله بلقب دوري أبطال الخليج للأندية، وهو الإنجاز الذي يمنحه دفعة معنوية كبيرة للمنافسة على اللقب القاري الثاني. كما يخوض الدحيل ونادي قطر منافسات دوري أبطال الخليج للأندية بنظامها الجديد والموسع، في مشاركة يأمل خلالها الفريقان في المنافسة بقوة على اللقب. وعلى مستوى المنتخبات، ينتظر المنتخب القطري الأول موسمان من أصعب مواسمه الدولية، إذ يبدأ مشواره بالمشاركة في بطولة كأس الخليج "خليجي 27" التي تستضيفها مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر المقبلين. وأوقعت القرعة المنتخب القطري في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات الإمارات والبحرين واليمن، حيث يسعى "الأدعم" لاستعادة لقب البطولة الذي سبق أن توج به ثلاث مرات أعوام 1992 و2004 و2014. ولا تتوقف طموحات المنتخب عند البطولة الخليجية، إذ يستعد بعدها للدفاع عن لقبه القاري في كأس آسيا 2027 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027. وأسفرت القرعة عن وقوع المنتخب القطري في المجموعة السادسة إلى جانب اليابان وتايلاند وإندونيسيا، حيث يستهل مشواره بمواجهة تايلاند في 11 يناير، ثم يلتقي إندونيسيا في 16 يناير، قبل أن يختتم مباريات الدور الأول أمام المنتخب الياباني في 20 يناير. وتحظى البطولة القارية بأهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب القطري، الذي يسعى للحفاظ على لقبه بعد تتويجه بالنسختين الأخيرتين عامي 2019 و2023، واستعادة الصورة المميزة التي ظهر بها في السنوات الماضية، عقب مشاركته في كأس العالم 2026. ويشهد الموسم المقبل استمرار حضور قطر على خارطة الأحداث الرياضية الكبرى، من خلال استضافة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر المقبلين، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الثانية تواليًا، بعد اعتماد النظام الموسع للبطولة. وتقام جميع مباريات البطولة في مجمع أسباير الرياضي، فيما يستضيف استاد خليفة الدولي المباراة النهائية. وأوقعت القرعة المنتخب القطري في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات مصر واليونان وبنما، بينما تشهد البطولة مشاركة أربعة منتخبات عربية أخرى هي السعودية والمغرب والجزائر ومصر. كما تستضيف الدوحة في ديسمبر المقبل المراحل النهائية من بطولة كأس القارات للأندية، التي تشهد مشاركة باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا، والذي تأهل مباشرة إلى المباراة النهائية وفق نظام البطولة. كما سيقام الدور نصف النهائي بين الفائز من مواجهة الأهلي السعودي بطل دوري أبطال آسيا للنخبة، وصنداونز الجنوب إفريقي بطل دوري أبطال إفريقيا، إلى جانب بطل ديربي الأمريكيتين، في نسخة مرتقبة تضم نخبة أبطال القارات. وكانت الأندية القطرية قد دشنت تحضيراتها للموسم الجديد منذ الأسبوع الأول من شهر يوليو الجاري، قبل التوجه إلى معسكرات خارجية في عدد من الدول الأوروبية، ضمن برامج إعداد تهدف إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية، استعدادًا لموسم ينتظر أن يكون من أكثر المواسم ازدحامًا بالتحديات المحلية والقارية والدولية، سواء للأندية أو المنتخبات الوطنية، في ظل الطموحات الكبيرة بمواصلة النجاحات وتعزيز الحضور القطري على مختلف الأصعدة.