بعد التألق المونديالي.. خطة بيدري للتجهيز للموسم الجديد
فرض النجم الإسباني الشاب بيدري نفسه كأحد أبرز نجوم نهائي كأس العالم 2026، بعدما قدم عرضًا استثنائيًا أمام الأرجنتين، ليؤكد أنه لاعب من طراز خاص قادر على التحكم في إيقاع المباريات الكبرى، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من الاستعداد للموسم المقبل وفق خطة بدنية محددة وضعها للحفاظ على مستواه وتجنب الإصابات. ولم يكن مشوار بيدري في البطولة يسيرًا منذ البداية، لكنه اختار التوقيت المثالي للظهور، بعدما تألق في المباراة النهائية عقب دخوله بدلًا من فابيان رويز، حيث احتاج إلى 58 دقيقة فقط ليفرض شخصيته على وسط الملعب، ويصبح العنصر الأهم في استحواذ إسبانيا على الكرة أمام الأرجنتين. وقدم لاعب برشلونة أداءً لافتًا أمام ليونيل ميسي ورفاقه، بعدما بلغت نسبة دقة تمريراته 93%، كما صنع أربع فرص محققة لزملائه، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي نهائي كأس العالم، ليبرهن على قدرته الكبيرة في صناعة اللعب وقراءة تفاصيل المباريات. وكان بيدري قد فقد مكانه الأساسي بعد فوز إسبانيا على البرتغال في دور الـ16، لكنه عاد في اللحظة الحاسمة ليخطف الأضواء، بعدما شارك لفترات قصيرة في الأدوار الإقصائية، حيث لعب 35 دقيقة أمام بلجيكا في ربع النهائي و12 دقيقة أمام فرنسا في نصف النهائي، ورغم ذلك أنهى البطولة كأفضل صانع فرص في صفوف المنتخب الإسباني برصيد 13 فرصة، متفوقًا على رودري وداني أولمو وأليكس باينا وبيدرو بورو. وبعد انتهاء منافسات كأس العالم، لن يحصل بيدري على فترة راحة طويلة، حيث سيكتفي بأسبوع واحد في رحلة سفاري، قبل أن يبدأ برنامجًا تدريبيًا خاصًا في جزر الكناري تحت إشراف أحد المدربين المقربين منه، بهدف الوصول إلى فترة إعداد برشلونة وهو في حالة بدنية قوية. ويأتي قرار بيدري بالعودة المبكرة إلى التدريبات بناءً على دراسة متخصصة أجريت قبل عامين على أليافه العضلية، حيث أكدت أن طبيعة جسده تحتاج إلى العمل المستمر والمتدرج بدلًا من التوقف لفترات طويلة، مع الحفاظ على حمل تدريبي محسوب طوال الموسم. ويملك بيدري سجلًا حافلًا بالألقاب رغم صغر سنه، بعدما توج بكأس العالم، وبطولة أمم أوروبا، ودوري الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية، وثلاثة ألقاب للدوري الإسباني، وكأسين للملك، وثلاث بطولات للسوبر الإسباني.