معركة نجوم البريميرليج تشتعل في نهائي المونديال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب نيويورك نيوجيرسي ستاديوم، حيث يلتقي منتخب إسبانيا مع الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة لا تحمل فقط صراعًا على اللقب الأغلى، بل تمنح عددًا من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز فرصة تاريخية لكتابة أسمائهم في سجلات البطولة. ويخوض 13 لاعبًا ينشطون في أندية البريميرليج المباراة النهائية وهم على بعد 90 دقيقة من رفع كأس العالم، بعدما نجح 21 لاعبًا من المسابقة الإنجليزية في التتويج باللقب عبر تاريخ البطولة. وقد تشهد نسخة 2026 إنجازًا غير مسبوق، إذ يمكن لأربعة لاعبين أرجنتينيين من أندية الدوري الإنجليزي أن يصبحوا أول من يحقق كأس العالم مرتين وهم ضمن صفوف أندية البريميرليج، وهم إيميليانو مارتينيز، وليساندرو مارتينيز، وكريستيان روميرو، وأليكسيس ماك أليستر. وتدخل الأرجنتين النهائي وهي تحمل لقب النسخة الماضية، وتسعى إلى تكرار إنجاز تاريخي لم يتحقق سوى مرتين من قبل، عندما نجحت إيطاليا والبرازيل في الاحتفاظ بالكأس في نسختين متتاليتين. ويعتمد بطل العالم على مجموعة من نجوم الدوري الإنجليزي الذين أصبحوا جزءًا أساسيًا من مشروع المدرب ليونيل سكالوني. في حراسة المرمى، يواصل إيميليانو مارتينيز، حارس أستون فيلا، إثبات أنه أحد أهم عناصر قوة المنتخب الأرجنتيني. فقد شارك أساسيًا في جميع مباريات البطولة، وقدم تدخلات حاسمة في اللحظات الصعبة، ليؤكد أنه الحارس الذي اعتاد الظهور عندما يحتاجه فريقه. وفي الخط الخلفي، يمثل الثنائي كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز قوة دفاعية كبيرة للأرجنتين. مدافع توتنهام أثبت أنه أحد أكثر المدافعين تأثيرًا في البطولة، بعدما تصدر قائمة مدافعي قلب الدفاع في عدد التدخلات الناجحة والالتحامات الفائزة، بينما عاد مدافع مانشستر يونايتد بقوة بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، ليؤكد قيمته داخل منظومة بطل العالم. أما في وسط الملعب، فيبرز أليكسيس ماك أليستر لاعب ليفربول، الذي تحول إلى أحد مفاتيح اللعب الأساسية للأرجنتين، بعدما شارك في جميع مباريات البطولة وساهم بأهداف وتمريرات حاسمة. ويمتلك اللاعب رقمًا مميزًا، إذ خاض 13 مباراة في كأس العالم دون خسارة، وهو رقم قياسي تاريخي لأي لاعب في البطولة. ولا يمكن إغفال دور إنزو فرنانديز، لاعب تشيلسي، الذي انتقل خلال المونديال من موهبة صاعدة إلى أحد قادة المنتخب الأرجنتيني. وبعد حصوله على جائزة أفضل لاعب شاب في نسخة 2022، واصل تألقه في 2026، وسجل أهدافًا حاسمة أمام مصر وإنجلترا ليؤكد أنه أصبح أحد أعمدة الجيل الجديد. وعلى الجانب الآخر، تدخل إسبانيا النهائي بطموح استعادة اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بعدما توجت للمرة الأولى عام 2010، وتعتمد على مجموعة من لاعبي الدوري الإنجليزي الذين يمثلون عناصر مهمة في تشكيل المدرب لويس دي لا فوينتي. ويأتي رودري، قائد المنتخب الإسباني ونجم مانشستر سيتي، في مقدمة هؤلاء اللاعبين. فبعد موسم صعب بسبب الإصابات، عاد لاعب الوسط المخضرم إلى أفضل مستوياته في الوقت المناسب، وأصبح أحد أبرز نجوم البطولة، بعدما شارك في جميع مباريات إسبانيا وفرض سيطرته على خط الوسط. ولم يكتفي رودري بالأداء المميز، بل كتب اسمه في سجلات الأرقام القياسية، بعدما أصبح صاحب أكبر عدد من التمريرات الناجحة في نسخة واحدة من كأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية، برصيد 655 تمريرة، كما يتصدر البطولة في عدد لمسات الكرة والتمريرات التي تخترق خطوط المنافسين. ويمتلك رودري فرصة استثنائية لإكمال مسيرة حافلة بالألقاب، بعدما توج بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الأمم الأوروبية والكرة الذهبية، ولم يتبق أمامه سوى إضافة كأس العالم إلى خزائنه. كما يمثل بيدرو بورو لاعب توتنهام أحد أوراق إسبانيا المهمة، بعدما نجح في فرض نفسه خلال الأدوار الإقصائية، وسجل هدفين مؤثرين أمام النمسا وفرنسا. وفي المقابل، يعيش ميكيل ميرينو لاعب أرسنال بطولة لا تُنسى، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدف الفوز في مباراتين مختلفتين بالأدوار الإقصائية كبديل، بعدما حسم مواجهتي البرتغال وبلجيكا. ويكمل ديفيد رايا ومارتن زوبيميندي وفيكتور مونيوز وييريمي بينو قائمة لاعبي الدوري الإنجليزي في صفوف إسبانيا، حيث يحلم كل منهم بالحصول على ميدالية ذهبية في أكبر مسرح كروي بالعالم.


  أخبار ذات صلة