بالأرقام.. ديشامب يرحل عن فرنسا بنهاية مأساوية!
اختتم ديدييه ديشامب رحلته الطويلة مع المنتخب الفرنسي بطريقة لم يكن يتوقعها، بعدما ودّع منصبه عقب خسارة "الديوك" أمام إنجلترا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026، لتكون النهاية الأكثر قسوة لمسيرة مليئة بالإنجازات. وغادر ديشامب قيادة المنتخب الفرنسي بعد فترة استمرت لسنوات طويلة، أصبح خلالها أحد أكثر المدربين تأثيرًا في تاريخ الفريق، بعدما قاد "الديوك" في 187 مباراة دولية، ليحتل المركز الثالث في قائمة أكثر المدربين خوضًا للمباريات مع منتخب واحد، خلف الأوروجوياني أوسكار تاباريز الذي خاض 224 مباراة، والألماني يواخيم لوف برصيد 198 مباراة. ورغم النهاية الصعبة، يبقى سجل ديشامب مع فرنسا مليئًا بالأرقام المميزة، إذ حقق 120 انتصارًا خلال فترة قيادته للمنتخب، مقابل 36 تعادلًا و31 خسارة، ليترك خلفه حصيلة تعكس حجم الاستقرار الذي منحه للفريق خلال أكثر من عقد. وشهدت آخر مباراة لديشامب مع فرنسا استمرار ظاهرة تاريخية غير إيجابية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 7 من آخر 8 مدربين للمنتخب الفرنسي خسروا مباراتهم الأخيرة مع الفريق، والاستثناء الوحيد كان إيميه جاكيه الذي أنهى مشواره بانتصار تاريخي على البرازيل 3-0 في نهائي كأس العالم 1998. وكانت أبرز محطات ديشامب مع المنتخب الفرنسي التتويج بكأس العالم 2018 في روسيا، عندما أعاد اللقب إلى بلاده بعد غياب 20 عامًا، قبل أن يقود الفريق إلى نهائي مونديال 2022 في قطر، لكنه خسر أمام الأرجنتين بركلات الترجيح بعد مباراة درامية انتهت بالتعادل 3-3. وكان حلم ديشامب يتمثل في قيادة فرنسا إلى نهائي ثالث على التوالي في كأس العالم، إلا أن مشوار الفريق توقف أمام إسبانيا، ليغيب "الديوك" عن تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق. وخلال حقبته، حقق ديشامب أيضًا لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2021، بعدما تفوق المنتخب الفرنسي على إسبانيا بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية، كما سبق له الوصول إلى نهائي بطولة أمم أوروبا 2016، قبل الخسارة أمام البرتغال على أرضه. ورغم أن النهاية لم تكن على مستوى حجم الإنجازات التي حققها، فإن ديشامب سيظل أحد أبرز المدربين في تاريخ المنتخب الفرنسي، بعدما نجح في بناء فريق منافس على مدار سنوات طويلة، وجمع بين الألقاب والاستمرارية في أكبر البطولات العالمية.