إسبانيا تطالب بإيقاف لاعبي التانجو.. لماذا؟

تحولت مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 إلى قضية تتجاوز حدود كرة القدم، بعدما أثارت احتفالات المنتخب الأرجنتيني جدلًا سياسيًا عقب التأهل إلى المباراة النهائية. وبعد الفوز بنتيجة 2-1، ظهر لاعبو الأرجنتين وهم يحملون لافتة تتعلق بجزر مالفيناس (فوكلاند)، في إشارة إلى الخلاف التاريخي بين بوينس آيرس ولندن حول ملكية الجزر، وهو الملف الذي تسبب في حرب بين البلدين عام 1982. وأثار المشهد ردود فعل غاضبة في بريطانيا، حيث طالبت جهات حكومية بضرورة تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لمراجعة الواقعة، معتبرة أن استخدام الرسائل السياسية داخل الملاعب أمر غير مقبول. وقال وزير العلوم والتكنولوجيا البريطاني بيتر كايل في تصريحات إعلامية إن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن الخلافات السياسية، داعيًا FIFA إلى دراسة ما حدث واتخاذ القرار المناسب. وفي المقابل، أعادت وسائل إعلام إسبانية فتح ملف العقوبات السابقة المرتبطة بالرسائل السياسية في كرة القدم، مطالبة بمراجعة موقف FIFA قبل نهائي كأس العالم المرتقب بين الأرجنتين وإسبانيا. واستشهدت تقارير إسبانية بعقوبة فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) على الإسبانيين رودري وألفارو موراتا بعد احتفالات بطولة أوروبا 2024 بسبب ترديد عبارة سياسية تخص جبل طارق، رغم اختلاف الجهة التي أصدرت العقوبة. كما تم استحضار واقعة لاعب كوريا الجنوبية بارك جونج-أون، الذي تعرض للإيقاف من FIFA بعد رفعه لافتة مرتبطة بالنزاع حول جزر دوكدو خلال أولمبياد لندن. ورغم الجدل المتصاعد، تشير التوقعات إلى أن العقوبة المحتملة ضد الأرجنتين قد تقتصر على غرامة مالية، مع استبعاد فرض إيقاف على أي لاعب قبل النهائي العالمي.


  أخبار ذات صلة