نهاية مأساوية لحقبة ديشامب.. وزيدان ينتظر!

يستعد ديدييه ديشامب لخوض مباراته الأخيرة مع منتخب فرنسا في نهاية حقبة استمرت أكثر من عقد، بعدما انتهى حلم التتويج بكأس العالم 2026 بالخروج من الدور نصف النهائي أمام إسبانيا، في خسارة كشفت عن العديد من المشكلات الفنية داخل صفوف "الديوك". وسيظهر ديشامب للمرة الأخيرة على مقاعد الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي خلال مباراة تحديد المركز الثالث، حيث يسعى إلى إنهاء مشواره بنتيجة إيجابية، قبل مغادرة منصبه الذي شغله منذ عام 2012، بعدما أعلن سابقًا أن مونديال 2026 سيكون المحطة الأخيرة له مع المنتخب. ورغم النهاية الصعبة، يبقى سجل ديشامب حافلًا بالإنجازات، بعدما قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 2018 في روسيا، ثم الوصول إلى المباراة النهائية في نسخة 2022، ليصبح أحد أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ المنتخب الفرنسي. لكن مواجهة إسبانيا في نصف النهائي جاءت لتضع نهاية مؤلمة لطموحات "الديوك"، بعدما ظهر المنتخب الفرنسي بعيدًا عن مستواه المعتاد، ولم يتمكن من مجاراة الأداء الجماعي المميز للمنتخب الإسباني الذي حسم التأهل إلى النهائي. وكشفت الإحصائيات حجم المعاناة الهجومية لفرنسا خلال اللقاء، بعدما سجلت أقل معدل للأهداف المتوقعة لها في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966، حيث بلغ مؤشر الأهداف المتوقعة أمام إسبانيا 0.3 فقط وفقًا لبيانات "أوبتا"، في رقم يعكس الصعوبات التي واجهها الفريق في صناعة الفرص. وتعرض ديشامب لانتقادات قوية عقب الخروج، حيث اعتبر المحلل الفرنسي دانييل ريولو أن المدرب لم ينجح في إنهاء مشواره بالصورة التي كان يتمناها، مشيرًا إلى أن المنتخب افتقد السيطرة في وسط الملعب، ولم يتمكن من مواجهة التفوق الإسباني. وانتقد ريولو أداء خط الوسط الفرنسي، مؤكدًا أن أوريلين تشواميني وأدريان رابيو ظهرا بعيدين عن المستوى المطلوب مقارنة بلاعبي المنتخب الإسباني، الذين فرضوا إيقاعهم وسيطروا على مجريات اللعب. من جانبه، أكد باتريك فييرا، نجم فرنسا السابق، أن المنتخب لم يقدم الأداء المتوقع، مشيرًا إلى أن الطموحات قبل البطولة كانت كبيرة، لكن الفريق ظهر بشكل ضعيف كمنظومة جماعية، وهو ما تسبب في خيبة أمل كبيرة للجماهير واللاعبين. كما رأى يوهان ميكو، اللاعب الدولي الفرنسي السابق، أن المنتخب الحالي لا يمتلك القوة الهجومية التي كانت موجودة في أجيال سابقة، رغم امتلاكه أسماء بارزة مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه، موضحًا أن الاعتماد على المهارات الفردية وحدها لا يكفي لصناعة منتخب قوي. ومع اقتراب نهاية عهد ديشامب، بدأت التكهنات حول هوية المدرب القادم لمنتخب فرنسا، ويبرز اسم زين الدين زيدان كأحد أبرز المرشحين لخلافته، في محاولة لبدء مرحلة جديدة بعد سنوات حافلة بالنجاحات والإنجازات مع "الديوك".


  أخبار ذات صلة