ظهير فرنسا في مهمة تاريخية لإيقاف يامال بالمونديال
يخوض الفرنسي لوكاس ديني اختبارًا استثنائيًا عندما يلتقي منتخب بلاده مع إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة قد تكون الأهم في مسيرته، بعدما وجد نفسه فجأة أمام مسؤولية إيقاف أحد أخطر المواهب في كرة القدم العالمية، الإسباني لامين يامال. وبعد سنوات طويلة من الانتظار، أصبح ديني لاعبًا أساسيًا في تشكيلة منتخب فرنسا خلال المونديال، ليحصل على الفرصة التي طالما بحث عنها منذ ارتدائه قميص "الديوك". فالظهير الأيسر البالغ من العمر 32 عامًا غاب عن مشاهد كبرى سابقة، ولم يشارك في رحلتي التتويج بكأس العالم 2018 أو مشوار مونديال 2022، قبل أن يثبت نفسه في البطولة الحالية ويصبح أحد العناصر المهمة في حسابات الجهاز الفني. ويعيش لاعب أستون فيلا واحدة من أفضل فتراته مع المنتخب الفرنسي، بعدما نجح في استغلال الفرصة التي حصل عليها وتحول من لاعب احتياطي لسنوات إلى عنصر أساسي في طريق الفريق نحو المنافسة على اللقب، لكن مهمته المقبلة ستكون مختلفة تمامًا، عندما يقف في مواجهة لامين يامال، جوهرة برشلونة والمنتخب الإسباني. ويمثل يامال الخطر الأكبر على دفاعات فرنسا، فرغم أن أرقامه التهديفية في كأس العالم لم تكن لافتة حتى الآن، فإنه يظل السلاح الهجومي الأهم في صفوف "لا روخا"، بفضل سرعته ومهاراته الفردية وقدرته على تغيير شكل المباريات في لحظة واحدة. ورغم أهمية دور ديني في الحد من خطورة النجم الإسباني، فإن لاعبي فرنسا يرفضون اختزال المواجهة في صراع فردي بين الظهير الفرنسي والجناح الإسباني، حيث أكد أدريان رابيو أن الفريق لا يستعد لخطة خاصة لإيقاف يامال فقط، قائلًا: "لا توجد خطة مضادة للامين يامال، نحن نركز على منتخب إسبانيا بالكامل". ويملك ديني ما يكفي من الخبرة لخوض هذا النوع من المواجهات الكبرى، بعدما لعب مع أندية كبيرة مثل باريس سان جيرمان، وروما، وبرشلونة، وأستون فيلا، وواجه خلال مسيرته عددًا من أفضل الأجنحة في العالم، من بينهم ليونيل ميسي ومحمد صلاح وبوكايو ساكا ومايكل أوليس. وتؤكد التقارير الفرنسية أن ديني لم يحتاج إلى إعداد خاص لمراقبة يامال، نظرًا لخبرته الكبيرة في التعامل مع النجوم أصحاب المهارات العالية، لكنه حرص على طلب بعض النصائح من زميله السابق في برشلونة جول كوندي، لمعرفة نقاط قوة اللاعب الإسباني وطريقة الحد من خطورته. ويعلم المنتخب الفرنسي أن إيقاف يامال لن يكون مسؤولية ديني وحده، إذ يحتاج الظهير الأيسر إلى دعم زملائه، خاصة الجناح الأيسر وأدريان رابيو، من أجل منعه من الدخول إلى العمق، وهي المساحة التي يفضلها اللاعب الإسباني لصناعة الخطورة.