جارسيا: نثق بقدرتنا على إقصاء إسبانيا
رفع المنتخب البلجيكي راية التحدي قبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، حيث أبدى المدرب رودي جارسيا وقائد الهجوم روميلو لوكاكو ثقتهما في قدرة "الشياطين الحمر" على إيقاف مسيرة بطل أوروبا وبلوغ المربع الذهبي. ويدخل المنتخب الإسباني المباراة بأفضلية واضحة على الورق، بعدما حافظ على سجله خاليا من الهزائم في النسخة الحالية من المونديال، كما لم تهتز شباكه بأي هدف حتى الآن ولا تقتصر قوة "لا روخا" على البطولة الحالية، إذ يواصل سلسلة مميزة من النتائج الإيجابية في المباريات الرسمية منذ مارس 2023، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب. ورغم هذه الأرقام اللافتة، فإن المعسكر البلجيكي لا يبدو متأثرا بحجم المنافس، خاصة في ظل التحسن الكبير الذي طرأ على أداء الفريق خلال البطولة فقد نجحت بلجيكا في استعادة بريقها تدريجيا، وتطمح إلى استثمار ما قد يكون الفرصة الأخيرة للجيل الذهبي لتحقيق إنجاز طال انتظاره على الساحة العالمية. وأكد رودي جارسيا خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة أن الترشيحات لا تشغل بال لاعبيه، موضحا أن الحديث الدائر حول خروج بلجيكا من البطولة لن يؤثر على طموحات الفريق. وأضاف أن اللاعبين يؤمنون بإمكاناتهم وبقدرتهم على صناعة المفاجأة، مشددا على أن الهدف هو انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي مهما بلغت صعوبة المهمة. وتزداد ثقة المنتخب البلجيكي بعد الأداء القوي الذي قدمه في ثمن النهائي، عندما اكتسح الولايات المتحدة بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة اعتبرها كثيرون الأفضل للفريق منذ انطلاق البطولة. ولم يمنح ذلك الفوز بلجيكا بطاقة العبور إلى ربع النهائي فحسب، بل مدد أيضا سلسلة اللاهزيمة إلى 18 مباراة متتالية في مختلف المسابقات، وهو ما يعكس الاستقرار الفني الذي وصل إليه المنتخب تحت قيادة جارسيا. ورفض المدرب الفرنسي الانشغال بالأجواء الجماهيرية المنتظرة في لوس أنجلوس، رغم أن الاحتفالات البلجيكية بعد الفوز على أصحاب الأرض قد تدفع الجماهير المحلية لمساندة المنتخب الإسباني. وأكد أن المباريات تحسم داخل المستطيل الأخضر وليس في المدرجات، مشيرا إلى أن تركيز لاعبيه سينصب بالكامل على تنفيذ الخطة وتحقيق النتيجة المطلوبة. بدوره، استعاد روميلو لوكاكو ذكريات الانتصار التاريخي على البرازيل في ربع نهائي مونديال روسيا 2018، معتبرا أن مواجهة إسبانيا الحالية تحمل أجواء مشابهة من حيث حجم التحدي وأهمية المباراة. وأوضح أن المنتخب البلجيكي بحاجة إلى تقديم مباراة متكاملة على المستويين الدفاعي والهجومي إذا أراد تجاوز أحد أقوى منتخبات العالم. وأشاد المهاجم المخضرم بالمستوى الذي يقدمه المنتخب الإسباني، مؤكدا أنه حافظ على هوية لعب واضحة منذ سنوات طويلة، بفضل أسلوبه القائم على الاستحواذ والتنظيم الجماعي. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلجيكا تمتلك عناصر قادرة على استغلال نقاط القوة الخاصة بها، وإجبار المنافس على خوض مواجهة صعبة. واختتم لوكاكو تصريحاته بالتأكيد على أن لاعبي بلجيكا لا يشعرون بأي رهبة من مواجهة إسبانيا، بل ينظرون إليها باعتبارها فرصة لإثبات قدرتهم على منافسة كبار المنتخبات، معربين عن حماسهم لخوض واحدة من أهم مباريات البطولة والسعي لمواصلة الحلم نحو اللقب العالمي.