مفاجأة: مارادونا انتقد استضافة المونديال في أمريكا 2026!
عادت إلى الواجهة مقابلة قديمة لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية الراحل دييجو أرماندو مارادونا، بعد إعادة تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أعاد تسليط الضوء على مواقفه النقدية من بعض القرارات المرتبطة بكأس العالم، وذلك رغم وفاته عام 2020. وتعود المقابلة إلى عام 2018، حين تحدث مارادونا في حوار مع شبكة «تيليسور» الفنزويلية عن اختيار الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة كأس العالم 2026، حيث عبّر عن رفضه للفكرة، معتبرًا أن طبيعة كرة القدم تختلف عن النموذج التنظيمي في بعض الدول المضيفة. وفي حديثه، شدد النجم الأرجنتيني الراحل على أن كرة القدم تعتمد بشكل أساسي على الشغف الجماهيري والتفاعل العاطفي، وهو ما رأى أنه لا يظهر بنفس القوة في بعض البيئات الكروية، خصوصًا في الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها تميل أكثر إلى الطابع التجاري في تنظيم الأحداث الرياضية. كما أثار مارادونا جدلًا واسعًا بتصريحات ساخرة حين أشار إلى أن بعض التوجهات التجارية قد تدفع لتغيير شكل المباريات مستقبلًا، مثل تقسيمها إلى فترات مختلفة بدل النظام التقليدي، في إشارة منه إلى مخاوفه من تغليب الجانب التسويقي على روح اللعبة. وتحدث أيضًا عن استضافة المكسيك للبطولة، معتبرًا أنها ليست الأكثر استحقاقًا مقارنة بتاريخ منتخبات أخرى، في وقت رأى فيه أن التجارب السابقة للمكسيك في البطولات الكبرى لم تكن دائمًا قوية على مستوى النتائج والاستمرارية. وأعاد انتشار هذه التصريحات فتح النقاش مجددًا حول رؤية مارادونا النقدية لكرة القدم الحديثة، خاصة فيما يتعلق بتزايد التأثيرات التجارية على القرارات التنظيمية، وما إذا كانت تؤثر على هوية اللعبة الأصلية. وفي سياق متصل، تتواصل الجدل حول بعض التعديلات التنظيمية في بطولات كأس العالم، ومنها فترات التوقف خلال المباريات التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تهدف إلى منح اللاعبين فترات راحة إضافية خلال المباريات. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات تحسين ظروف اللعب وحماية اللاعبين، استنادًا إلى تجارب سابقة في بطولات كبرى، من بينها النسخ الأخيرة التي استضافتها الولايات المتحدة. ويأتي تجدد تداول مقابلة مارادونا ليعيد تسليط الضوء على إرثه كأحد أكثر الشخصيات الكروية جرأة في طرح الآراء، خصوصًا تلك المتعلقة بمستقبل اللعبة وتوازنها بين الطابع التجاري والروح التقليدية لكرة القدم.