لماذا غاب ترامب عن مدرجات كأس العالم؟

يثير غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حضور مباريات كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة حالة من الجدل والتساؤلات، خاصة أنه كان من المتوقع أن يكون حاضرًا بشكل لافت في واحدة من أكبر البطولات الرياضية التي تستضيفها بلاده، إلا أنه حتى الآن لم يظهر في أي مباراة، رغم نجاح المنتخب الأمريكي في الفوز بمباراتين من أصل ثلاث مباريات في دور المجموعات وتأهله إلى الأدوار الإقصائية. ويأتي هذا الغياب بحسب التقرير الذي نشرته شبكة "BBC Sport" البريطانية، رغم أن استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم تعيد إلى الأذهان نسخة 1994، حين حضر الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون حفل افتتاح البطولة في ملعب "سولجر فيلد" بمدينة شيكاغو، مؤكدًا في كلمته آنذاك على أهمية الحدث العالمي، في حضور رئاسي بات يُنظر إليه كنموذج تقليدي لمشاركة قادة الدول المستضيفة في البطولة. ورغم ذلك، لم يحضر ترامب أيًا من مباريات البطولة حتى الآن، بما في ذلك مباراة المنتخب الأمريكي الافتتاحية أمام باراجواي في لوس أنجلوس، والتي مثّل فيها الحكومة وزير الخارجية ماركو روبيو، وسط تقارير أشارت إلى أن الرئيس فضّل حضور فعالية تابعة لبطولة القتال UFC في البيت الأبيض، والتي تزامنت مع احتفالات وطنية وذكرى ميلاده الثمانين. وكان ترامب قد أشاد في وقت سابق بحجم الإقبال على البطولة ومبيعات التذاكر، واصفًا كأس العالم بأنها "الأنجح في التاريخ"، كما ظهر بشكل بارز خلال قرعة المونديال التي أقيمت في واشنطن العاصمة، حيث حصل على جائزة السلام الافتتاحية من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، في ظل علاقة وثيقة تجمع الطرفين خلال السنوات الأخيرة. كما شهدت العلاقة بين الجانبين حضور ترامب وإنفانتينو في عدة مناسبات، سواء في البيت الأبيض أو في مقر إقامته، إلى جانب حضور الرئيس الأمريكي لعدد من الأحداث الرياضية الكبرى خلال فترته الرئاسية الثانية، مثل السوبر بول ونهائي كأس العالم للأندية وبطولة رايدر للجولف. ورغم هذا الحضور الرياضي السابق، لم يظهر ترامب في مباريات المنتخب الأمريكي أمام أستراليا وتركيا أيضًا، ما عزز من التساؤلات حول أسباب الغياب، خاصة في ظل تقديرات سياسية تشير إلى أن طبيعة بعض المدن المستضيفة ذات التوجه الديمقراطي، مثل لوس أنجلوس وسياتل، قد تجعل الحضور محفوفًا بتفاعل جماهيري غير مضمون. وفي المقابل، تشير تقارير مقربة من البيت الأبيض إلى أن جدول أعمال الرئيس المزدحم، والذي شمل مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا وانخراطه في ملفات دبلوماسية دولية، قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم حضوره حتى الآن. ومع ذلك، لا يزال احتمال ظهوره قائمًا بقوة، خاصة مع تأكيد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أنه تمت دعوته لحضور المباراة النهائية في نيوجيرسي يوم 19 يوليو، مع إمكانية مشاركته في مراسم تتويج المنتخب الفائز، بينما تشير مصادر في البيت الأبيض إلى أن قرار ظهوره قبل النهائي لا يزال واردًا وفق ما يوصف بسياسة "المفاجآت" التي اعتاد عليها ترامب في مثل هذه المناسبات.


  أخبار ذات صلة