إسبانيا تترقب سيناريو مثالي لبلوغ مربع المونديال
يملك المنتخب الإسباني مسار مثالي نحو الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026، في ظل المؤشرات الحالية لجدول البطولة قبل انطلاق الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. ومع بدء اتضاح ملامح الأدوار الإقصائية، تبدو إسبانيا من أكثر المنتخبات استفادة من توزيع المواجهات المحتملة، حيث قد تتجنب مواجهة القوى الكبرى المرشحة للفوز باللقب حتى بلوغ المربع الذهبي. ويحتاج المنتخب الإسباني إلى إنهاء دور المجموعات في صدارة مجموعته لضمان هذا المسار المريح نسبياً. وتشير الحسابات الحالية إلى أن التعادل في الجولة الأخيرة قد يكون كافياً لحسم المركز الأول، ما لم يحقق منتخب الرأس الأخضر فوزاً كبيراً على السعودية بفارق يتجاوز أربعة أهداف. وفي حال احتفاظ إسبانيا بالصدارة، فإنها ستواجه في دور الـ32 صاحب المركز الثاني في المجموعة العاشرة، حيث تبدو النمسا والجزائر الأقرب لشغل هذا المركز. وعلى الورق، لا تمثل أي من هاتين المواجهتين اختباراً بالغ الصعوبة بالنسبة للمنتخب الإسباني. أما في الدور التالي، فقد يلتقي المنتخب الإسباني مع الفائز من مواجهة تجمع صاحبي المركز الثاني في المجموعتين الحادية عشرة والثانية عشرة. وهنا تبدأ درجة الصعوبة في الارتفاع نسبياً، خاصة أن البرتغال وكولومبيا تبدوان أبرز المرشحين لإنهاء المجموعة الحادية عشرة خلف المتصدر، في حين تتنافس كرواتيا وغانا على المركز الثاني في المجموعة الثانية عشرة. وتبقى البرتغال المنافس الذي قد يثير أكبر قدر من القلق داخل المعسكر الإسباني، نظراً لما يمتلكه المنتخب البرتغالي من جودة فنية وخبرة دولية، بينما تبدو فرص إسبانيا أكبر في حال مواجهة كولومبيا أو كرواتيا أو غانا. وإذا سارت النتائج وفقاً للتوقعات الحالية، فإن الدور ربع النهائي قد يشهد مواجهة مرتقبة بين إسبانيا والولايات المتحدة، أحد المنتخبات المستضيفة للبطولة. ويُنظر إلى هذا الجزء من الجدول باعتباره الأقل قوة مقارنة بالمسار الآخر، الذي يضم عدداً من كبار المرشحين للمنافسة على اللقب. كما أن المنافسة في المجموعة السابعة، التي تضم مصر وإيران وبلجيكا ونيوزيلندا، لا تشير حتى الآن إلى ظهور منافس يغير من موازين القوى في هذا الجانب من البطولة، وهو ما يعزز فرص المنتخب الإسباني في مواصلة التقدم نحو الأدوار النهائية. وبناءً على السيناريو الأقرب للحدوث بحسب التقارير الإسبانية، فإن طريق الماتادور إلى نصف النهائي قد يمر عبر مواجهة النمسا أو الجزائر في دور الـ32، ثم أحد منتخبات كولومبيا أو البرتغال أو كرواتيا أو غانا في دور الـ16، قبل مواجهة محتملة أمام الولايات المتحدة في ربع النهائي. ورغم أن الحسابات الحالية تبدو في صالح المنتخب الإسباني، فإن الواقع يؤكد أن بطولة كأس العالم لا تعترف بالتوقعات المسبقة، وأن أي مفاجأة قد تعيد رسم خريطة المنافسة بالكامل. ولهذا يركز المنتخب الإسباني حالياً على حسم صدارة المجموعة أولاً، قبل التفكير في المراحل المقبلة من البطولة. وفي حال نجاحه في ذلك، فقد يجد نفسه على بعد خطوة واحدة فقط من النهائي، قبل الدخول في اختبار من العيار الثقيل أمام أحد المنتخبات الكبرى مثل فرنسا أو ألمانيا أو هولندا، وهي المنتخبات المرشحة لفرض سيطرتها على الجانب الآخر من جدول البطولة.