تعرف على جميع أهداف ميسي في المونديال
سطّر ليونيل ميسي إنجازًا تاريخيًا جديدًا في مسيرته بكأس العالم، بعدما وصل إلى هدفه رقم 18 في 28 مباراة، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين للبطولة، متجاوزًا الألماني ميروسلاف كلوزه، في رقم يعكس امتداد تأثيره عبر ست نسخ من المونديال منذ ظهوره الأول عام 2006 وحتى نسخة 2026. وجاء الهدفان الأخيران لميسي في شباك النمسا خلال الجولة الثانية من المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، بعد أن كان قد افتتح مشواره في النسخة الحالية بتسجيل “هاتريك” أمام الجزائر، ليصل سريعًا إلى 5 أهداف في البطولة الحالية، ويواصل تصدره لقائمة الهدافين. وبهذا الإنجاز، لم يكتفِ قائد الأرجنتين بصدارة الهدافين التاريخيين للمونديال، بل عزز أيضًا مكانته كأحد أكثر اللاعبين استمرارية وتأثيرًا في تاريخ البطولة، بعدما سجل أهدافه عبر فترات زمنية تمتد لما يقارب عقدين كاملين. وانطلقت رحلة ميسي مع كأس العالم في نسخة 2006 بألمانيا، عندما دخل بديلًا أمام صربيا ومونتينجرو ونجح في تسجيل هدفه الأول في البطولة خلال الفوز الكبير للأرجنتين 6-0، ليبدأ بذلك أول فصول مسيرته المونديالية. في نسخة 2010 بجنوب إفريقيا، عاش ميسي واحدة من أكثر فتراته صعوبة، حيث خاض خمس مباريات كاملة دون تسجيل أي هدف تحت قيادة المدرب الراحل دييجو مارادونا، رغم حضوره الفني الكبير، لكنه لم ينجح في هز الشباك طوال البطولة. أما في مونديال 2014 بالبرازيل، فقد عاد ميسي بقوة إلى الواجهة التهديفية، مسجلًا أمام البوسنة والهرسك في افتتاح مشوار الأرجنتين، قبل أن يضيف هدفًا مهمًا في شباك إيران منح المنتخب فوزًا صعبًا، ثم واصل تألقه بتسجيل هدفين أمام نيجيريا في مباراة انتهت 3-2، ليكون من أبرز نجوم البطولة التي قادت الأرجنتين إلى النهائي. وفي نسخة 2018 بروسيا، لم يظهر ميسي بنفس الزخم التهديفي، لكنه سجل هدفًا وحيدًا أمام نيجيريا في دور المجموعات، في مباراة انتهت بفوز الأرجنتين 2-1، بينما ودع الفريق البطولة من دور الـ16 أمام فرنسا. وجاء مونديال 2022 في قطر ليشكل ذروة مسيرته، حيث سجل 7 أهداف كاملة، بدأها أمام السعودية من ركلة جزاء رغم الخسارة 2-1، ثم أحرز هدفًا مهمًا أمام المكسيك، قبل أن يسجل أمام أستراليا في دور الـ16، وأضاف هدفًا أمام هولندا من ركلة جزاء في ربع النهائي، ثم هز شباك كرواتيا في نصف النهائي، واختتم مشواره التاريخي بهدفين في النهائي أمام فرنسا في مباراة انتهت 3-3 قبل أن تحسم بركلات الترجيح لصالح الأرجنتين. وفي كأس العالم 2026، واصل ميسي كتابة التاريخ، حيث بدأ البطولة بثلاثية “هاتريك” أمام الجزائر جميعها من اللعب المفتوح، قبل أن يضيف هدفين أمام النمسا في الجولة الثانية، ليصل إلى 18 هدفًا ويكسر الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم ميروسلاف كلوزه. وبذلك توزعت أهداف ميسي الـ18 عبر ست نسخ مختلفة، لتؤكد مسيرته الفريدة في كأس العالم، حيث أصبح اللاعب الوحيد الذي حافظ على حضور تهديفي متواصل عبر هذا العدد من البطولات، مع قدرة استثنائية على التسجيل في مختلف المراحل والأدوار، من دور المجموعات وحتى النهائي. ويُعد هذا الرقم امتدادًا لمسيرة ميسي الدولية التي جعلته أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، ليس فقط من حيث الألقاب، بل أيضًا من حيث الاستمرارية والقدرة على التأثير في أعلى مستوى لسنوات طويلة.