يامال يستعيد بريقه بانطلاقة مثالية في المونديال

عاد لامين يامال، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني، ليؤكد أنه استعاد كامل جاهزيته البدنية والفنية، بعدما قدم عرضًا مميزًا أمام المنتخب السعودي، في مباراة أعادت للأذهان المستويات الرائعة التي ظهر بها طوال الموسم، وذلك بعد أسابيع صعبة عانى خلالها من الإصابة والغياب عن الملاعب. ولم يكن الهدف الذي سجله يامال في شباك السعودية مجرد لقطة عابرة، بعدما نجح اللاعب الشاب في الظهور بصورة استثنائية منذ الدقائق الأولى للمباراة، معلنًا عودته القوية بقميص المنتخب الإسباني. ورغم أن تسجيل الهدف بدا أمرًا سهلًا، فإن الطريق الذي قطعه يامال للوصول إلى هذه اللحظة لم يكن كذلك، حيث مر بفترة صعبة عقب إصابته في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر، وهي الإصابة التي أثارت القلق حول قدرته على المشاركة في كأس العالم. وبعد الإصابة مباشرة، عاش اللاعب الشاب أيامًا مليئة بالتحديات، إذ كان الألم يلازمه بشكل مستمر واضطر إلى استخدام الثلج حتى داخل منزله، لكنه رفض الاستسلام، وبدأ التفكير سريعًا في العودة إلى الملاعب. وبعد خمسة أيام فقط من الإصابة، ظهر في مدينة خوان جامبر الرياضية التابعة لنادي برشلونة، وهو الأمر الذي فاجأ بعض مسؤولي النادي الذين سألوه: "ماذا تفعل هنا؟". ورغم عدم قدرته على تدريب ساقه المصابة، حرص يامال على مواصلة العمل من خلال تقوية الجزء العلوي من جسده وتدريب المناطق الأخرى، بحثًا عن أي وسيلة تساعده على استعادة لياقته والاقتراب من العودة. وخضع اللاعب لخطة تأهيل دقيقة شارك في وضعها برشلونة والمنتخب الإسباني بالتنسيق مع أخصائي العلاج الطبيعي فرناندو جالان، بهدف متابعة تطور حالته خطوة بخطوة، مع تجنب أي مخاطرة قد تؤثر على جاهزيته. وكان الهدف في البداية هو عدم التعجل في ظهوره الأول بالمونديال، لكن التحسن السريع في حالته سمح بتقليص المدة الزمنية المحددة للعودة. وبدأت رحلة العودة تدريجيًا، حيث حصل على بعض الدقائق أمام منتخب الرأس الأخضر، ثم زادت تدريباته وأحماله البدنية، قبل أن يأتي قرار الدفع به أساسيًا أمام السعودية، وهي المباراة التي قدم خلالها الدليل الأكبر على اكتمال تعافيه. ولم يكن الهدف هو العلامة الوحيدة على عودة يامال، فقد كشفت الأرقام عن استعادة اللاعب لقدراته البدنية المعهودة، بعدما شارك في الشوط الأول فقط، لكنه نجح في الوصول إلى سرعة قصوى بلغت 32.3 كيلومترًا في الساعة، وسجل 19 انطلاقة سريعة، وقطع مساقات كبيرة بمجهود عالي الكثافة. كما أظهر اللاعب قدراته الهجومية المعتادة، بعدما أكمل خمس مراوغات ناجحة من أصل سبع محاولات، وصنع سبع انطلاقات بالكرة، وأكمل 94% من تمريراته، ليؤكد مجددًا أنه أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا وخطورة عندما تكون الكرة بين قدميه. وكان هدف يامال أمام السعودية يحمل قيمة تاريخية أيضًا، بعدما أصبح، بعمر 18 عامًا و323 يومًا، ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدف افتتاح التسجيل لمنتخب بلاده في البطولة، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه فقط، الذي سجل أمام ويلز عام 1958 وهو يبلغ 17 عامًا وثمانية أشهر.


  أخبار ذات صلة