حمزة عبدالكريم.. الوريث الشرعي لمحمد صلاح

في بطولة يهيمن عليها كبار النجوم وأصحاب الخبرات الطويلة، نجح المهاجم المصري الشاب حمزة عبدالكريم في فرض اسمه كواحد من أبرز الوجوه الصاعدة في كأس العالم 2026، بعدما سجل حضوره ضمن أصغر اللاعبين المشاركين في الحدث العالمي، وهو لم يتجاوز عامه الثامن عشر. وبات اللاعب الشاب محط أنظار المتابعين منذ انضمامه إلى قائمة المنتخب المصري، ليس فقط لصغر سنه، بل أيضًا بسبب التطور السريع الذي حققه خلال فترة زمنية قصيرة، ليجد نفسه وسط نخبة نجوم اللعبة في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات. ورغم حداثة تجربته الدولية، أظهر عبدالكريم شخصية لافتة وثقة كبيرة في التعامل مع الضغوط، وهو ما تجسد خلال ظهوره الأول في المونديال عندما شارك بديلًا في مواجهة بلجيكا. وبعد نهاية اللقاء، بدا وكأنه لاعب يمتلك سنوات طويلة من الخبرة، متحدثًا بهدوء وتركيز عن أهمية مواصلة العمل والاستعداد للمواجهات المقبلة. ويُنظر إلى اللاعب الواعد باعتباره أحد أبرز مشاريع المستقبل في الكرة المصرية، خصوصًا في ظل الإمكانات الفنية والبدنية التي يمتلكها، إلى جانب قدرته على اللعب في الخط الأمامي وتحمله المسؤولية في سن مبكرة. كما أن انتقاله إلى الأجواء الأوروبية فتح أمامه آفاقًا جديدة للتطور وصقل موهبته على مستويات أعلى من المنافسة. وتحمل قصة عبدالكريم الكثير من المحطات السريعة، إذ نجح في لفت الأنظار منذ ظهوره مع فرق الفئات السنية، قبل أن يسجل اسمه كأصغر لاعب يشارك مع الأهلي في الدوري المصري الممتاز. وبعد تألقه المحلي، انتقل إلى تجربة احترافية في إسبانيا، حيث واصل خطواته التصاعدية ضمن مشروع تطوير طويل الأمد يهدف إلى صناعة نجم قادر على المنافسة في أعلى المستويات. وجاء استدعاؤه إلى قائمة المنتخب المصري المشاركة في كأس العالم مفاجأة للكثيرين، خاصة أنه لم يكن قد خاض تجارب عديدة مع المنتخب الأول، لكن الجهاز الفني رأى فيه مشروع لاعب قادر على تقديم الإضافة، سواء في الحاضر أو خلال السنوات المقبلة. ورغم الاهتمام المتزايد بالمهاجم الشاب، فإن المنتخب المصري لا يزال يعتمد على خبرة نجومه الكبار في هذه المرحلة، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش، إلا أن ظهور أسماء جديدة مثل حمزة عبدالكريم يمنح الجماهير المصرية مزيدًا من التفاؤل بشأن مستقبل المنتخب وقدرته على الحفاظ على تنافسيته لسنوات طويلة. ويستعد المنتخب المصري لخوض مواجهة مهمة أمام نيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة، في لقاء يبحث خلاله "الفراعنة" عن تحقيق أول انتصار لهم في النسخة الحالية من البطولة. وقد تشكل المباراة فرصة جديدة أمام عبدالكريم لمواصلة اكتساب الخبرة الدولية وإثبات قدراته على أكبر مسرح كروي في العالم. ومع استمرار صعوده السريع، يبدو أن المهاجم الشاب لا يعيش مجرد تجربة عابرة في كأس العالم، بل يخطو أولى خطواته نحو بناء مسيرة واعدة قد تجعله أحد أبرز نجوم الكرة المصرية في السنوات المقبلة، في وقت يتطلع فيه المنتخب إلى المزج بين خبرة الحاضر وطموح المستقبل.


  أخبار ذات صلة