أرقام الماكينات الألمانية تهدد أحلام الأفيال بالمونديال

يدخل منتخب ألمانيا مواجهته المرتقبة أمام كوت ديفوار في كأس العالم 2026 مدعومًا بسلسلة من الأرقام المميزة والتاريخ القوي، بعدما فرض نفسه كأحد أكثر المنتخبات جاهزية قبل لقاء الجولة الثانية من دور المجموعات، الذي يجمع الفريقين على ملعب تورنتو مساء السبت. وتحمل المواجهة بين المنتخبين أهمية كبيرة في حسابات المجموعة الخامسة، حيث يبحث كل طرف عن تحقيق الفوز الثاني على التوالي، لكن الماكينات الألمانية تملك العديد من العوامل التي تمنحها أفضلية واضحة قبل صافرة البداية، بداية من الحالة الفنية المرتفعة التي يعيشها الفريق، مرورًا بسجله المميز خلال الفترة الأخيرة. وقدم منتخب ألمانيا انطلاقة مثالية في المونديال بعدما حقق أكبر انتصار في الجولة الأولى، باكتساحه منتخب كوراساو بنتيجة 7-1، في مباراة أكد خلالها قوته الهجومية وقدرته على فرض أسلوبه أمام المنافسين، ليواصل سلسلة انتصاراته التي وصلت إلى 10 مباريات متتالية في جميع المسابقات. وتعد هذه السلسلة الأطول للمنتخب الألماني منذ الفترة بين مايو 1979 ويونيو 1980، عندما حقق 12 فوزًا متتاليًا تحت قيادة المدرب يوب ديرفال، وهو ما يعكس الحالة المميزة التي يعيشها الفريق قبل مواجهة كوت ديفوار. وتصب الأرقام والإحصائيات في صالح المنتخب الألماني أيضًا، حيث يرى الحاسوب العملاق لشبكة "أوبتا" العالمية، أن الماكينات هي الطرف الأقرب لتحقيق الانتصار، بعدما منحها فرصة الفوز بنسبة 44.4% خلال عمليات المحاكاة الخاصة بالمباراة، في ظل الأداء القوي الذي ظهر به الفريق مؤخرًا. ولا يتوقف تفوق الماكينات عند النتائج الحالية فقط، بل يمتد إلى تاريخ مواجهاتها أمام المنتخبات الأفريقية في كأس العالم، إذ خسر المنتخب الألماني مباراة واحدة فقط خلال ثماني مواجهات أمام منتخبات القارة السمراء، مقابل خمسة انتصارات وتعادلين، وكانت الهزيمة الوحيدة أمام الجزائر بنتيجة 2-1 في نسخة 1982، قبل أن يواصل مشواره حتى المباراة النهائية. في المقابل، يسعى منتخب كوت ديفوار إلى مواصلة مفاجآته في البطولة بعد فوزه الصعب على الإكوادور بهدف دون رد في الجولة الأولى، بفضل هدف أماد ديالو في الدقيقة 90، إلا أن المهمة أمام ألمانيا تبدو أكثر تعقيدًا في ظل صعوبة تاريخ المنتخب الإيفواري أمام المنافسين الأوروبيين في كأس العالم. ولم يسبق لكوت ديفوار تحقيق أكثر من انتصار واحد في نسخة واحدة من كأس العالم، كما أن سجلها أمام المنتخبات الأوروبية في البطولة لا يحمل الكثير من الإيجابيات، بعدما حققت فوزًا وحيدًا في أربع مباريات مقابل تعادل وهزيمتين. وتحمل مواجهة السبت طابعًا تاريخيًا، كونها الثانية فقط بين المنتخبين، والأولى التي تجمعهما في مباراة رسمية، بعدما انتهى اللقاء الوحيد السابق بينهما بالتعادل 2-2 في مباراة ودية أقيمت عام 2009.


  أخبار ذات صلة