صراع لاوتارو وألفاريز يُشعل هجوم الأرجنتين بالمونديال

يواجه ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، حيرة جديدة قبل المواجهة المرتقبة أمام النمسا في كأس العالم 2026، بعدما أصبح مطالبًا بحسم هوية المهاجم الذي سيقود الخط الأمامي لـ"التانجو" في المباراة المقبلة، وسط منافسة قوية بين لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، أو الدفع بالثنائي معًا. ويمثل مركز المهاجم الصريح أهمية خاصة في تاريخ المنتخب الأرجنتيني، الذي اعتاد امتلاك أسماء بارزة في هذا المركز خلال مشاركاته المختلفة في كأس العالم، بداية من جابرييل باتيستوتا وهيرنان كريسبو، مرورًا بخافيير سافيولا وجونزالو هيجواين، وصولًا إلى دييجو ميليتو، وجميعهم كانوا من العناصر القادرة على إرباك دفاعات المنافسين. وفي النسخة الحالية من المونديال، يجد سكالوني نفسه أمام رفاهية امتلاك مهاجمين من أصحاب القدرات الكبيرة، بعدما أثبت كل من لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز جدارتهما بارتداء قميص الأرجنتين في مركز رأس الحربة، سواء عند المشاركة بشكل منفرد أو عندما يجتمع الثنائي داخل أرض الملعب. وبات السؤال الأكثر ترددًا قبل مباريات الأرجنتين بحسب التقارير الصحفية هو: "من يبدأ.. لاوتارو أم جوليان؟"، وهو الاستفسار الذي يلاحق سكالوني منذ فترة، ومن المتوقع أن يتجدد خلال المؤتمر الصحفي قبل لقاء النمسا. وكان لاوتارو مارتينيز هو المهاجم الأساسي في المباراة الافتتاحية أمام الجزائر، بعدما دخل اللقاء وهو يعيش واحدة من أفضل فترات مسيرته، عقب موسم استثنائي مع إنتر ميلان تصدر خلاله ترتيب هدافي الدوري الإيطالي برصيد 17 هدفًا، كما سجل في نهائي كأس إيطاليا، وساهم في تتويج فريقه بلقبي الدوري والكأس، بالإضافة إلى إحرازه أربعة أهداف في دوري أبطال أوروبا. ورغم غيابه عن التسجيل في مواجهة الجزائر، كاد مهاجم إنتر ميلان أن يفتتح أهداف الأرجنتين في البطولة بعدما ارتقى لكرة رأسية بعد ثلاث دقائق فقط من انطلاق المباراة، لكن لوكا زيدان تصدى لها ببراعة. وفي الدقيقة 55، قرر سكالوني الدفع بجوليان ألفاريز بدلًا منه، بعدما تعافى مهاجم أتلتيكو مدريد من الإصابة البسيطة التي لحقت به قبل انطلاق البطولة، ليؤكد جاهزيته للمشاركة. وكان سكالوني قد تحدث قبل المباراة الأولى عن حالة ألفاريز قائلًا: "كانت لديه مشكلة في الكاحل، لكن تعافيه سار بشكل جيد، وأصبح متاحًا أمامنا ويمكن أن يكون خيارًا في المباراة". ويقدم ألفاريز بدوره مستويات مميزة، حيث أنهى الموسم مع أتلتيكو مدريد بتسجيل ثمانية أهداف في 29 مباراة بالدوري الإسباني، إلى جانب هدفين في كأس الملك، وعشرة أهداف خلال 15 مباراة في دوري أبطال أوروبا. وتوضح أرقام المنتخب الأرجنتيني خلال الفترة الأخيرة حجم المنافسة بين المهاجمين، حيث خاض الفريق 18 مباراة في تصفيات أمريكا الجنوبية بين عامي 2023 و2025، بدأ خلالها جوليان ألفاريز أساسيًا بمفرده في عشر مباريات، بينما شارك لاوتارو مارتينيز أساسيًا دون ألفاريز في مباراتين فقط، فيما لعب الثنائي معًا في ست مواجهات. وخلال بطولة كوبا أمريكا 2024، منح سكالوني الأفضلية لألفاريز في عدد من المباريات، حيث بدأ أساسيًا في مواجهتين بدور المجموعات، إلى جانب مباراتي نصف النهائي والنهائي، بينما شارك لاوتارو أساسيًا في مباراة بدور المجموعات ومواجهة ربع النهائي. لكن لاوتارو ترك بصمته الأبرز في المباراة النهائية، بعدما شارك كبديل في الدقيقة 97، قبل أن يسجل هدف التتويج في الدقيقة 112، ليمنح الأرجنتين لقب البطولة ويقودها إلى الانفراد بصدارة المنتخبات الأكثر تتويجًا بكوبا أمريكا عبر التاريخ. ومن المقرر أن يحسم سكالوني قراره النهائي عند إعلان التشكيل الرسمي لمواجهة النمسا، سواء بالاعتماد على لاوتارو مارتينيز، أو منح الفرصة لجوليان ألفاريز، أو الجمع بينهما في قيادة هجوم بطل العالم. ويدخل المنتخب الأرجنتيني مواجهة النمسا بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير على الجزائر بثلاثة أهداف دون مقابل في افتتاح مشواره بالمجموعة، وهي المباراة التي شهدت تسجيل ليونيل ميسي ثلاثة أهداف، ليصبح الفوز على النمسا كافيًا لضمان صدارة المجموعة والتأهل إلى دور الـ32 في المركز الأول.


  أخبار ذات صلة