جماهير تونس تخطط لتيفو عالمي مونديالي

جماهير تونس تستعد لعرض استثنائي للترويج للبلاد في مونديال 2026 تسابق مجموعات من المشجعين التونسيين الزمن من أجل تنفيذ لوحة جماهيرية ضخمة خلال مواجهة المنتخب التونسي أمام اليابان في كأس العالم 2026، في مبادرة تهدف إلى استثمار الزخم العالمي للبطولة للتعريف بتونس وتاريخها ومقوماتها السياحية والثقافية. وتحظى المباراة بأهمية خاصة، إذ ستسجل رقمًا تاريخيًا باعتبارها المواجهة الألف في سجل مباريات نهائيات كأس العالم، ما يمنح المبادرة فرصة أكبر للوصول إلى جمهور عالمي واسع. وبدأت الفكرة كمبادرة جماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تتطور إلى مشروع واسع النطاق شارك في التحضير له مئات التونسيين المقيمين في عدة دول، من بينها فرنسا والولايات المتحدة وكندا، حيث عملوا على تنسيق الجهود وتنظيم الحضور الجماهيري استعدادًا للحدث العالمي. ولا يقتصر هدف المبادرة على إعداد "تيفو" داخل المدرجات، بل يمتد إلى توحيد المشجعين التونسيين وتسهيل تواصلهم خلال البطولة، خاصة في ظل إقامة المنافسات في بيئة مختلفة من حيث اللغة والثقافة والعادات. وأكد القائمون على المشروع أن اختيار مواجهة اليابان لم يكن عشوائيًا، بل جاء بسبب رمزيتها التاريخية، ما يجعلها منصة مثالية لإبراز صورة تونس أمام ملايين المتابعين حول العالم من خلال رسالة بصرية تعكس هوية البلاد وإرثها الحضاري. وفي إطار التحضيرات، جرى التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم للحصول على الموافقات اللازمة لإقامة العرض الجماهيري، حيث تمت إعادة استكمال الإجراءات المطلوبة بعد ملاحظات تنظيمية مرتبطة بآلية تقديم الطلبات، فيما لا يزال المنظمون ينتظرون القرار النهائي. وبحسب القائمين على المبادرة، تم الانتهاء من تجهيز اللوحة الجماهيرية في أوروبا قبل شحنها إلى المكسيك، معتمدين في ذلك على جهود تطوعية ودعم جماهيري، رغم محدودية الموارد المتاحة. وشهدت مدينة مونتيري خلال الأيام الماضية تجمعات جماهيرية تونسية لافتة، تخللتها الأهازيج والأغاني الوطنية التي جذبت اهتمام الجماهير المحلية ووسائل الإعلام، في مشهد عكس الحضور القوي لأنصار المنتخب التونسي في البطولة. ويرى المنظمون أن هذه الأنشطة تتجاوز الإطار الرياضي، إذ تمثل فرصة للتعريف بالثقافة التونسية وإبراز الوجه الحضاري للبلاد أمام جماهير قادمة من مختلف أنحاء العالم، مستفيدين من المتابعة الإعلامية الكبيرة التي تحظى بها منافسات كأس العالم. ويأمل أصحاب المبادرة أن يتحول المشروع إلى إحدى القصص الجماهيرية المميزة في البطولة، مؤكدين أن الإيمان بالفكرة والإصرار على تنفيذها كانا الدافع الرئيسي لمواصلة العمل من أجل تقديم صورة مشرقة عن تونس داخل المدرجات وخارجها.


  أخبار ذات صلة