جوارديولا يتفوق على فيرجسون في معدل البطولات
أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي رسميًا رحيل مديره الفني الإسباني بيب جوارديولا، وذلك عقب خوضه المباراة الأخيرة للفريق في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، ليُسدل الستار على واحدة من أكثر الفترات نجاحًا وهيمنة في تاريخ كرة القدم الحديثة، سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي. وجاء قرار رحيل جوارديولا رغم أن عقده مع مانشستر سيتي كان يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027، في خطوة مفاجئة أثارت تفاعلًا واسعًا بين جماهير النادي ومتابعي كرة القدم حول العالم، في ظل ما حققه المدرب الإسباني من إنجازات غير مسبوقة منذ توليه قيادة الفريق قبل عشرة أعوام. وتشير تقارير صحفية بريطانية إلى أن إدارة مانشستر سيتي تدرس تكريم جوارديولا عبر إطلاق اسمه على المدرج الشمالي الجديد في ملعب الاتحاد، تقديرًا لما قدمه للنادي خلال حقبة تاريخية أعادت تشكيل هوية الفريق ورفعته إلى مصاف كبار أندية أوروبا. وخلال مسيرته مع مانشستر سيتي، قاد جوارديولا الفريق للتتويج بـ20 لقبًا في مختلف البطولات، من بينها 15 بطولة كبرى، أبرزها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة الإنجليزية، إلى جانب سلسلة من الإنجازات التي عززت مكانته كأحد أعظم المدربين في تاريخ اللعبة. كما أنهى جوارديولا موسمه الأخير بإضافة لقبي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة إلى سجله مع الفريق، مواصلًا ترسيخ أرقام قياسية جعلت فترته مع مانشستر سيتي واحدة من أكثر الفترات استقرارًا ونجاحًا في كرة القدم الحديثة. وعلى صعيد المقارنات التاريخية بين كبار المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتصدر جوارديولا قائمة الأعلى من حيث معدل التتويج بالبطولات، بعدما حقق 15 لقبًا كبيرًا خلال 10 مواسم، بمعدل 1.5 بطولة في الموسم الواحد. في المقابل، حقق السير أليكس فيرجسون، المدير الفني التاريخي لمانشستر يونايتد، 22 لقبًا خلال 21 موسمًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، بمعدل 1.05 لقب في الموسم، وهو ما يضعه خلف المدرب الإسباني في معدل البطولات رغم تفوقه في إجمالي عدد الألقاب. كما جاء المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بمعدل 0.75 لقب في الموسم خلال فتراته مع تشيلسي ومانشستر يونايتد، بينما سجل يورجن كلوب معدل 0.56، في حين بلغ معدل أرسين فينجر 0.45 لقب في الموسم. وبهذا يطوي مانشستر سيتي صفحة تاريخية من النجاح تحت قيادة جوارديولا، الذي نجح في بناء مشروع كروي متكامل جعل النادي أحد أقوى الفرق في العالم، وترك بصمة يصعب تكرارها في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.