مبابي يواجه عقوبة محتملة بعد تصريحاته النارية
يواجه الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، خطر التعرض لعقوبة داخلية من جانب إدارة النادي، بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها عقب مباراة ريال مدريد وأوفييدو، والتي هاجم خلالها المدرب الحالي للفريق ألفارو أربيلوا بصورة غير مباشرة، كما انتقد قرار الاستغناء عن تشابي ألونسو. وشهدت نهاية المباراة حالة من الجدل الواسع، بعدما تحدث مبابي عن أسباب غيابه عن التشكيل الأساسي، مؤكدًا أن المدرب أبلغه بأنه يأتي في ترتيب المهاجمين خلف ماستانتونو وفينيسيوس جونيور وجونزالو. وأضاف اللاعب الفرنسي أنه كان جاهزًا للمشاركة أساسيًا، مطالبًا وسائل الإعلام بتوجيه الأسئلة إلى الجهاز الفني بشأن قرار استبعاده. ولم تتوقف تصريحات مبابي عند هذا الحد، بل أشار أيضًا إلى أن رحيل تشابي ألونسو عن تدريب الفريق كان قرارًا خاطئًا، معتبرًا أن تعيين ألفارو أربيلوا مدربًا لريال مدريد لم يكن الاختيار الأفضل، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط الرياضية الإسبانية. ووفقًا للتقارير الإسبانية، فإن إدارة ريال مدريد تدرس إمكانية توقيع عقوبة تأديبية على اللاعب الفرنسي، حال اعتبرت تصريحاته مسيئة أو تتجاوز حدود حرية التعبير والنقد الرياضي، خاصة أنها تضمنت انتقادات مباشرة للمدرب الحالي للفريق. وتستند إدارة النادي الملكي في ذلك إلى اللوائح المنظمة للعلاقة بين الأندية واللاعبين في الدوري الإسباني، والتي تنص على اعتبار التصريحات المسيئة أو الخبيثة ضد النادي أو مسؤوليه أو مدربيه أو لاعبيه ضمن المخالفات الجسيمة التي تستوجب العقوبة. وبحسب هذه اللوائح، فإن العقوبة قد تصل إلى الإيقاف عن العمل والراتب لمدة تتراوح بين يومين وعشرة أيام، مع تحديد مدة العقوبة وفقًا لظروف الواقعة ومدى تأثير التصريحات. كما قد يتعرض مبابي لغرامة مالية كبيرة، إذ تسمح اللوائح بفرض خصم يصل إلى 7% من أول 100 ألف يورو من الراتب الشهري، بالإضافة إلى 4% على الجزء المتبقي من الراتب الذي يتجاوز هذا المبلغ. ويحصل مبابي على راتب سنوي يقدر بنحو 30 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 2.5 مليون يورو شهريًا، وهو ما يعني أن قيمة الغرامة المحتملة قد تصل إلى نحو 103 آلاف يورو، في حال قرر ريال مدريد تطبيق الحد الأقصى للعقوبات المالية المنصوص عليها في اللوائح الداخلية. ومن المنتظر أن تحسم إدارة ريال مدريد موقفها النهائي خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب واسع داخل الجماهير ووسائل الإعلام الإسبانية لمعرفة ما إذا كان النادي سيتخذ إجراءات رسمية ضد نجمه الفرنسي، أم سيكتفي باحتواء الأزمة داخليًا.