كلاسيكو حاسم بين الريال وبرشلونة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية مساء الأحد نحو ملعب “كامب نو”، الذي يحتضن مواجهة الـ”كلاسيكو” المرتقبة بين برشلونة وغريمه التقليدي ريال مدريد، في مباراة تحمل أبعادًا تتجاوز النقاط الثلاث، إذ قد تمنح الفريق الكاتالوني لقب الدوري الإسباني رسميًا، بينما يخوضها النادي الملكي وسط ظروف فنية ومعنوية معقدة. ويدخل برشلونة المواجهة وهو في صدارة ترتيب الدوري الإسباني بفارق مريح عن ريال مدريد، ما يجعله بحاجة إلى التعادل فقط من أجل حسم اللقب قبل ثلاث جولات من النهاية، في وقت يتطلع فيه المدرب الألماني هانزي فليك إلى إنهاء الموسم بصورة تاريخية، بعد خروج الفريق مؤخرًا من دوري أبطال أوروبا. ويأمل برشلونة في تحويل خيبة الأمل الأوروبية إلى دفعة معنوية محلية، عبر تحقيق الفوز على غريمه التقليدي ومواصلة سلسلة نتائجه القوية في الليجا، حيث يسعى الفريق إلى إنهاء الموسم بأرقام قياسية قد تدخل تاريخ البطولة. وفي حال نجح برشلونة في الفوز بجميع مبارياته الأربع المتبقية، فسيعادل الرقم التاريخي لأعلى رصيد نقطي في موسم واحد بالدوري الإسباني، وهو 100 نقطة، الذي حققه ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو في موسم 2011-2012، قبل أن يعادله برشلونة في الموسم التالي بقيادة تيتو فيلانوفا. كما أن الفريق الكاتالوني يملك فرصة الانفراد برقم قياسي جديد من حيث عدد الانتصارات في موسم واحد، بعدما وصل إلى 29 فوزًا حتى الآن، إذ يحتاج إلى أربعة انتصارات إضافية لكسر الرقم المشترك مع ريال مدريد وبرشلونة في حقبتي مورينيو وفيلانوفا. ويطمح برشلونة أيضًا إلى تحقيق إنجاز آخر يتمثل في الفوز بجميع مبارياته على أرضه خلال موسم كامل من 38 جولة، وهو أمر لم يسبق لأي فريق تحقيقه في تاريخ الدوري الإسباني. ورغم الطموحات الكبيرة، سيفتقد برشلونة خدمات نجمه الشاب لامين جمال بسبب الإصابة، في ضربة مؤثرة للخط الأمامي، بينما عاد البرازيلي رافينيا إلى قائمة الفريق بعد تعافيه، إلا أن مشاركته الأساسية ما زالت محل نقاش داخل الجهاز الفني. وأكد المدافع الفرنسي جول كونديه أن الفريق يعيش حالة من التركيز العالي قبل المواجهة، مشددًا على أن اللاعبين يتطلعون لحسم اللقب بالفوز على ريال مدريد وليس فقط عبر التعادل. وتكتسب المباراة أهمية إضافية كونها أول مواجهة كلاسيكو تُقام على ملعب “كامب نو” بحلته الجديدة بعد سنوات من أعمال التطوير والتحديث، ما يضفي طابعًا تاريخيًا خاصًا على اللقاء. في المقابل، يدخل ريال مدريد المباراة في أجواء متوترة، بعد موسم صعب شهد تراجع النتائج وخسارة الفريق لعدة أهداف كبرى، وسط تقارير عن أزمات داخل غرفة الملابس ومشادات بين بعض اللاعبين خلال التدريبات الأخيرة. ويعيش النادي الملكي ضغوطًا كبيرة مع اقترابه من إنهاء الموسم دون لقب كبير، بعدما تعقدت حساباته في الدوري وابتعد عن المنافسة الأوروبية، الأمر الذي زاد من حالة التوتر داخل الفريق. وتلقى ريال ضربة قوية بغياب قائده الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي عن الكلاسيكو بسبب إصابة تعرض لها خلال التدريبات، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإسبانية، خاصة بعد الحديث عن مشادة مع زميله الفرنسي أوريليان تشواميني. وأعلن النادي الملكي فتح تحقيق داخلي عقب الأحداث التي شهدتها التدريبات، فيما أكدت تقارير إعلامية أن الأجواء داخل الفريق تعكس حجم الإحباط الناتج عن الموسم الحالي. كما يترقب الجهاز الفني لريال مدريد موقف المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي تحوم الشكوك حول مشاركته بسبب إصابة عضلية، في وقت يعوّل فيه الفريق بشكل كبير على البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي قدم مستويات لافتة في الجولات الأخيرة. ويأمل ريال مدريد في تأجيل احتفالات برشلونة عبر تحقيق الفوز في الكلاسيكو، وإنعاش آماله الحسابية ولو بصورة مؤقتة، بينما يسعى برشلونة إلى استغلال الظروف الصعبة لغريمه من أجل حسم اللقب أمام جماهيره وفي ليلة قد تحمل الكثير من الرمزية داخل الكرة الإسبانية.