الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال!
أثار خروج أتلتيكو مدريد أمام آرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موجة واسعة من الجدل الإعلامي، حيث انقسمت التغطية بين الصحافة الإسبانية التي ركزت على التحكيم، ونظيرتها الإنجليزية التي احتفت بتأهل الفريق اللندني. في إسبانيا، اتخذت الصحف نبرة حادة؛ إذ اعتبرت ماركا أن المباراة شابها جدل تحكيمي واضح، مشيرة إلى عدم احتساب ركلة جزاء لصالح أنطوان جريزمان، إضافة إلى قرارات مثيرة حول بعض اللقطات الأخرى. كما وصفت الهدف الذي منح الأفضلية لآرسنال بأنه لا يعكس مجريات اللعب. أما آس فذهبت أبعد في انتقاداتها، ووصفت الإقصاء بأنه قاسٍ وغير عادل، معتبرة أن أتلتيكو قدم أداءً قتاليًا لكنه خرج بسبب تفاصيل تحكيمية دقيقة، مع الإشارة إلى اسم الحكم دانيال زيبرت الذي تعرض لانتقادات واسعة. بدورها، دعمت موندو ديبورتيفو هذه الرواية، معتبرة أن بعض اللقطات، خصوصًا المتعلقة بجريزمان، كانت تستوجب قرارات مختلفة، كما أعادت الجدل حول تدخلات لم تُراجع بالشكل الكافي عبر تقنية الفيديو، مع ذكر اسم مسؤول الفيديو باستيان دانكيرت. التغطية لم تقتصر على الصحف، إذ أكد محللون في كادينا سير أن بعض القرارات كانت مؤثرة في النتيجة، بينما وصف الحكم السابق ماتيو لاهوز المواجهة بأنها مالت تحكيميًا لصالح آرسنال، ما زاد من شعور الغضب داخل المعسكر الإسباني. داخل الملعب، عبّر لاعبو أتلتيكو عن استيائهم، حيث أشار جوليانو سيميوني إلى تعرضه لاحتكاك في لقطة مثيرة للجدل، في حين أكد والده المدرب دييجو سيميوني أن بعض القرارات كانت واضحة، لكنه رفض اعتبارها مبررًا وحيدًا للخروج من البطولة. في المقابل، جاءت التغطية الإنجليزية أكثر هدوءًا وتركزت على الإنجاز التكتيكي لآرسنال بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا، مع الإشادة بخياراته الفنية مثل الدفع باللاعب مايلز لويس-سكيلي في وسط الملعب، وهو قرار ساهم في توازن الفريق. كما ركزت الصحف البريطانية، مثل الجارديان وBBC، على التأهل التاريخي لآرسنال إلى النهائي بعد غياب طويل، مع الإشارة إلى أجواء الفرح الكبيرة، مقابل بعض الأصوات التي اعتبرت الاحتفالات سابقة لأوانها لعدم حسم اللقب بعد. أما التحليل العام، فقد أظهر أن المواجهة لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل تحولت إلى جدل واسع بين تفسيرين مختلفين: أحدهما يرى أن التحكيم حسم جزءًا مهمًا من النتيجة، والآخر يعتبر أن الانضباط التكتيكي والصلابة هما السبب الحقيقي لتأهل آرسنال.