69 يومًا من الجنون.. برشلونة يقهر الريال!
واصل نادي برشلونة تقديم عروضه القوية في الدوري الإسباني، مقتربًا بشكل كبير من الاحتفاظ بلقب الليجا، بعدما حقق سلسلة انتصارات مذهلة وسّعت الفارق مع منافسه المباشر ريال مدريد إلى 11 نقطة، في واحدة من أبرز التحولات في سباق الصدارة هذا الموسم. وخلال فترة لم تتجاوز 69 يومًا، نجح الفريق بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك في حصد 13 نقطة أكثر من ريال مدريد، الذي يقوده ألفارو أربيلوا، رغم أن الأخير كان يتصدر جدول الترتيب بفارق نقطتين في منتصف فبراير الماضي. وتحديدًا في 16 فبراير، أنهى الفريق الملكي الجولة الرابعة والعشرين متربعًا على القمة برصيد 60 نقطة، مستفيدًا من خسارة برشلونة أمام جيرونا بنتيجة 2-1، بينما كان الفريق الكاتالوني يمتلك 58 نقطة فقط. ذلك الفارق الإيجابي كان يمثل الذروة لفريق أربيلوا، الذي تولى المسؤولية قبلها بأسابيع قليلة خلفًا لتشابي ألونسو، ورغم بداية غير موفقة تمثلت في الخروج من بطولة كأس الملك أمام ألباسيتي أحد أندية الدرجة الثانية، فإن الفريق الملكي نجح في تحقيق انطلاقة قوية بالدوري الإسباني، حيث جمع 15 نقطة كاملة من أول خمس مباريات له تحت قيادة المدرب الجديد، بعد انتصارات متتالية على ليفانتي، فياريال، رايو فاييكانو، فالنسيا، وريال سوسيداد. في المقابل، عانى برشلونة خلال نفس الفترة من تراجع نسبي في النتائج، حيث فقد 6 نقاط بخسارتين أمام ريال سوسيداد وجيرونا، وهو ما سمح لريال مدريد باعتلاء القمة مؤقتًا، لكن هذا التفوق لم يستمر طويلًا. فمنذ تلك اللحظة، انقلبت الموازين بشكل واضح، حيث دخل برشلونة في سلسلة انتصارات متتالية بلغت تسع مباريات، حقق خلالها العلامة الكاملة بحصد 27 نقطة من أصل 27 ممكنة، متفوقًا على عدة منافسين بارزين مثل فياريال، أتلتيك بيلباو، إشبيلية، أتلتيكو مدريد، وإسبانيول، إضافة إلى انتصارات أخرى أكدت استعادة الفريق لقوته الهجومية وصلابته الدفاعية، إذ سجل لاعبوه 22 هدفًا مقابل استقبال 5 أهداف فقط. على الجانب الآخر، تراجع أداء الميرنجي بشكل ملحوظ خلال نفس الفترة، حيث اكتفى بجمع 14 نقطة فقط من أصل 27، بعدما تعرض لثلاث هزائم أمام أوساسونا وخيتافي ومايوركا، وتعادل في مباراتين، مقابل تحقيق أربعة انتصارات. كما سجل الفريق 15 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 12 هدفًا، وهو ما يعكس تراجعًا في التوازن الدفاعي مقارنة ببداية مشواره تحت قيادة أربيلوا. هذا التباين الكبير في النتائج أدى إلى تحول جذري في جدول الترتيب، حيث انتقل ريال مدريد من صدارة بفارق نقطتين إلى التأخر بفارق 11 نقطة كاملة عن برشلونة، الذي استعاد زمام المبادرة وفرض هيمنته على المسابقة. وتكشف الأرقام بوضوح حجم التفوق الذي حققه برشلونة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة إذا تمت مقارنته بوضع ريال مدريد في النصف الأول من الليجا، حين كان الفريق تحت قيادة تشابي ألونسو متأخرًا بفارق أربع نقاط فقط عن برشلونة بعد 19 جولة. إلا أن المسار تغير بشكل حاد في الجولات التالية، ليجد الفريق الملكي نفسه بعيدًا عن القمة بفارق كبير، بينما يواصل برشلونة التقدم بثبات نحو حسم اللقب.