شبح الإقالات يطارد مدربي تشيلسي!
أقال نادي تشيلسي الإنجليزي مدربه ليام روسينيور بعد 105 أيام فقط من توليه المسؤولية، في قرار يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الفني داخل النادي خلال السنوات الأخيرة، ليصبح بذلك سادس مدرب يرحل عن الفريق منذ عام 2022. وكان روسينيور، البالغ من العمر 41 عامًا، قد تولى تدريب تشيلسي مطلع يناير الماضي قادمًا من نادي ستراسبورج الفرنسي، أحد الأندية التابعة للمجموعة المالكة للنادي، ووقع عقدًا طويل الأمد يمتد حتى عام 2032، إلا أن فترة قيادته لم تستمر سوى 23 مباراة. وجاء قرار الإقالة عقب سلسلة من النتائج السلبية، كان أبرزها الخسارة أمام برايتون بثلاثية نظيفة، وهي الهزيمة الخامسة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف، في رقم سلبي غير مسبوق بتاريخ النادي منذ عام 1912. وخلال هذه السلسلة، خسر تشيلسي أمام مانشستر يونايتد بهدف دون رد، ثم أمام مانشستر سيتي وإيفرتون بثلاثية نظيفة، وأخيرًا أمام نيوكاسل يونايتد بهدف دون مقابل، قبل السقوط أمام برايتون، ليتراجع الفريق إلى المركز السابع في جدول الترتيب، بفارق سبع نقاط عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، مع امتلاك ليفربول مباراة مؤجلة. وكان الفريق قد بدأ الموسم في المركز الثامن، بفارق نقطتين فقط عن المربع الذهبي عند تولي روسينيور المهمة، قبل أن تتدهور النتائج بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة. وفي بيان رسمي، وجه نادي تشيلسي الشكر إلى المدرب وجهازه المعاون، مؤكدًا تقديره لجهودهم خلال فترة عملهم، ومشيرًا إلى أن القرار لم يكن سهلًا، لكنه جاء نتيجة تراجع النتائج والأداء بشكل لا يتماشى مع طموحات النادي. وأضاف البيان أن إدارة النادي ستبدأ مرحلة مراجعة شاملة لاختيار مدير فني جديد يقود المشروع على المدى الطويل، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى الفريق. وكلفت إدارة تشيلسي المدرب كالوم ماكفارلين بقيادة الفريق بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم، في الوقت الذي بدأت فيه عملية البحث عن مدرب جديد لقيادة المرحلة المقبلة. ورغم النهاية السريعة، فقد بدأت تجربة روسينيور مع الفريق بشكل واعد، حيث حقق 11 انتصارًا في أول 15 مباراة، قبل أن يدخل الفريق في تراجع حاد لاحقًا، خسر خلاله 7 من آخر 8 مباريات، ولم يحقق سوى فوز وحيد في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام فريق من الدرجة الثالثة. ويواصل تشيلسي بذلك سلسلة تغييراته المتكررة على مستوى الجهاز الفني منذ استحواذ مجموعة "بلوكو" بقيادة تود بويلي على النادي في عام 2022، في ظل محاولات مستمرة لإيجاد استقرار فني يعيد الفريق إلى المنافسة على البطولات الكبرى.