أغلى أندية تسجل موسمًا صفريًا بلا ألقاب

يعيش فريق ريال مدريد الإسباني، موسمًا معقدًا قد ينتهي فيه الفريق دون تحقيق أي لقب، وهو سيناريو نادر الحدوث بالنسبة للنادي الملكي، ويضعه ضمن دائرة مقارنة خاصة بين الأندية الأعلى قيمة في العالم التي تُنهي مواسمها دون بطولات. وتأتي هذه الوضعية بعد خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، إلى جانب اتساع الفارق مع برشلونة في الدوري الإسباني، ما يجعل فرص المنافسة على اللقب المحلي مرتبطة بتعثرات كبيرة من جانب المنافس المباشر، وهو ما يبدو غير مرجح في الوقت الحالي. وعلى مدار الموسم، تلقى ريال مدريد عدة ضربات قوية على مستوى البطولات، بعدما ودع كأس ملك إسبانيا مبكرًا، وخسر كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، ثم غادر دوري الأبطال. وبهذا لم يتبق أمامه سوى الدوري الإسباني كفرصة وحيدة لإنقاذ الموسم، إلا أن تعويض فارق النقاط مع برشلونة يتطلب تراجعًا غير متوقع من الفريق الكاتالوني، في ظل استقرار نتائجه خلال الفترة الأخيرة. ورغم ذلك، يحتفظ ريال مدريد بمكانة استثنائية من الناحية الاقتصادية، إذ تُقدّر القيمة السوقية لتشكيلته بنحو 1.340 مليار يورو، ما يجعله في حال إنهاء الموسم دون ألقاب النادي الأعلى قيمة في التاريخ الذي يفشل في حصد أي بطولة خلال موسم واحد. ويضم الفريق عددًا من أبرز نجوم العالم، من بينهم أربعة لاعبين تتجاوز قيمتهم 100 مليون يورو، على رأسهم الفرنسي كيليان مبابي الذي تبلغ قيمته 200 مليون يورو. وفي حال تُوج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، سيصبح ريال مدريد النادي الأعلى قيمة الذي ينهي موسمًا بلا ألقاب، متجاوزًا نادي أرسنال الذي سجل هذا الرقم في الموسم الماضي بقيمة بلغت 1.128 مليار يورو.  كما يظل احتمال دخول أندية أخرى مثل تشيلسي (1.160 مليار يورو) وليفربول (1.020 مليار يورو)إلى هذه القائمة قائمًا، في حال عدم نجاحها في تحقيق أي بطولات هذا الموسم، نظرًا لقيمتهما السوقية المرتفعة. وتبرز في هذا السياق حالة نادي برشلونة، الذي سبق وأن أنهى موسم 2019/2020 دون تتويج رغم بلوغ قيمة تشكيلته نحو 998.4 مليون يورو، في حين شهد مواسم أخرى نتائج مشابهة لكن بقيم سوقية أقل مقارنة بالفرق المتصدرة حاليًا، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في خريطة القوة الاقتصادية لكرة القدم الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. وتؤكد هذه الأرقام أن ارتفاع القيمة السوقية للأندية، خصوصًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يعد ضمانًا لتحقيق الألقاب، رغم الاستثمارات الضخمة في سوق الانتقالات. فقد أصبحت بعض الأندية الكبرى تمتلك تشكيلات هي الأعلى قيمة في العالم، لكنها في المقابل قد تجد نفسها خارج منصات التتويج، ما يعكس فجوة متزايدة بين القوة الاقتصادية والنتائج الرياضية.


  أخبار ذات صلة