عقوبات صارمة بعد أحداث زاخو والشباب

أصدرت لجنة الانضباط في اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، قرارات تأديبية موسعة على خلفية الأحداث التي شهدتها مواجهة زاخو والشباب، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من دوري أبطال الخليج للأندية، وذلك عقب مراجعة شاملة لتقارير حكام المباراة والمراقبين، إضافة إلى ما تضمنته الملاحظات الرسمية المرتبطة باللقاء. وجاءت هذه القرارات لتعكس نهجًا صارمًا في التعامل مع التجاوزات داخل المسابقات الخليجية، خاصة في الأدوار الإقصائية التي تتسم بحساسية كبيرة، حيث أكدت اللجنة أنها لن تتهاون مع أي سلوك يخرج عن الإطار الرياضي أو يهدد سلامة عناصر اللعبة. فعلى مستوى نادي زاخو، قررت اللجنة فرض غرامة مالية على مشرف الفريق، علي طه زاخو، بلغت 6000 ريال قطري، إلى جانب منعه من مرافقة الفريق لمدة أربع مباريات، بعد ثبوت محاولته الاعتداء، وذلك وفقًا للمادة (54) من لائحة الانضباط، التي تعاقب على مثل هذه السلوكيات داخل الملاعب.  كما طالت العقوبات لاعبي الفريق، حيث تم توقيع غرامة مالية قدرها 5000 ريال قطري على اللاعب أحمد عطوان (رقم 14)، مع إيقافه أربع مباريات، للسبب ذاته، فيما شملت القرارات أيضًا حارس المرمى كاظم (رقم 12)، الذي تعرض لعقوبة مماثلة تمثلت في الغرامة والإيقاف لأربع مباريات، بعد تورطه في مخالفة مشابهة خلال أحداث اللقاء. وعلى صعيد الأندية، اتخذت اللجنة إجراءات صارمة تجاه الجانبين، إذ وجهت إنذارًا رسميًا إلى نادي الشباب، مرفقًا بغرامة مالية كبيرة بلغت 300 ألف ريال قطري، مع إلزامه بتحمل كافة التكاليف الناجمة عن أي أضرار تسببت بها جماهيره، وذلك استنادًا إلى المادة (56) التي تنظم مسؤولية الأندية عن سلوك جماهيرها.  كما لم يسلم نادي زاخو من العقوبات الجماعية، حيث تم توجيه إنذار مماثل له، مع فرض غرامة مالية بنفس القيمة (300 ألف ريال قطري)، إضافة إلى تحميله مسؤولية أي خسائر أو أضرار نتجت عن تصرفات جماهيره، في إطار تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين الأندية. وتأتي هذه القرارات في توقيت حاسم من البطولة، حيث تسعى اللجنة المنظمة إلى ضمان سير المنافسات بأعلى درجات الانضباط، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث التي قد تؤثر سلبًا على سير المباريات أو سمعة البطولة. كما تعكس هذه الإجراءات حرص الجهات المعنية على حماية اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، وتوفير بيئة تنافسية آمنة وعادلة. وفي ختام بيانها، شددت لجنة الانضباط على التزامها الكامل بتطبيق اللوائح والأنظمة المعتمدة بكل شفافية وعدالة، مؤكدة أن الحفاظ على الروح الرياضية والانضباط داخل وخارج الملعب يمثل أولوية قصوى، لما له من دور في تعزيز الصورة الإيجابية لمسابقة دوري أبطال الخليج للأندية وترسيخ قيم اللعب النظيف في الكرة الخليجية.


  أخبار ذات صلة