رسميًا.. إقالة هيرفي رينارد من تدريب الأخضر!

في توقيت دقيق يسبق واحدة من أهم المحطات في تاريخ الكرة السعودية، أُسدل الستار على مشوار هيرفي رينارد مع منتخب السعودية، بعد قرار إعفائه من منصبه، ليُفتح باب التغيير قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026. المدرب الفرنسي، الذي عاد لقيادة “الأخضر” في أواخر عام 2024، وجد نفسه خارج المشهد في مرحلة حساسة، رغم نجاحه في قيادة المنتخب إلى التأهل للمونديال للمرة السابعة في تاريخه والثالثة تواليًا. قرار الإبعاد لم يكن مرتبطًا بحدث واحد، بل جاء في ظل تراجع ملحوظ في الأداء والنتائج خلال الفترة التي أعقبت حسم بطاقة العبور. المنتخب السعودي دخل مرحلة من عدم الاستقرار الفني، انعكست في خروجه من نصف نهائي كأس العرب 2025، إلى جانب نتائج ودية لم ترتقِ للطموحات، وهو ما زاد من الضغوط على الجهاز الفني، ودفع نحو اتخاذ قرار التغيير قبل دخول المرحلة الحاسمة من الاستعدادات للمونديال. ورغم هذه النهاية، يبقى رينارد أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ المنتخب، خاصة بعد قيادته لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين في نسخة 2022، في مباراة ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير، ليس فقط لقيمتها الفنية، بل لأنها جاءت أمام منتخب تُوّج لاحقًا باللقب بقيادة ليونيل ميسي. ومع اقتراب موعد البطولة، يجد المنتخب نفسه أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على جاهزيته الفنية، وحسم ملف القيادة الفنية في وقت قصير. وتزداد أهمية هذه المرحلة في ظل وقوع “الأخضر” ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، ما يفرض ضرورة الوصول إلى أعلى درجات الاستقرار قبل ضربة البداية. في المقابل، بدأت التحركات لاختيار البديل القادر على قيادة المرحلة المقبلة، حيث يبرز اسم يورجوس دونيس كأحد الخيارات المطروحة، نظرًا لخبرته السابقة في الكرة السعودية ومعرفته بطبيعة المنافسة المحلية. وبين نهاية حقبة وبداية أخرى، يقف المنتخب السعودي أمام مفترق طرق حقيقي، حيث لم يعد الوقت يسمح بالكثير من التجارب، بل يتطلب قرارات سريعة ودقيقة، تعيد رسم ملامح الفريق قبل خوض غمار تحدٍ عالمي ينتظر إجابات واضحة داخل الملعب.


  أخبار ذات صلة