مطالبة FIFA بتمويل قطارات الجماهير بالمونديال
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، طالبت حاكمة ولاية نيوجيرسي بأن يتحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم “FIFA” تكاليف نقل الجماهير عبر القطارات إلى ملعب ميتلايف، وسط مخاوف من ارتفاع كبير في أسعار تذاكر المواصلات خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير إعلامية أشارت إلى احتمال قفزة كبيرة في أسعار تذاكر القطارات بين نيويورك والملعب، حيث قد تتجاوز تكلفة الرحلة ذهابًا وإيابًا حاجز 100 دولار، مقارنة بسعرها المعتاد الذي لا يتجاوز 13 دولارًا، ما يثير مخاوف من تحميل الجماهير أعباء مالية إضافية خلال الحدث العالمي. وأكدت هيئة النقل في نيوجيرسي أنها لم تحسم بعد التسعيرة النهائية، في وقت شددت فيه الحاكمة ميكي شيريل على ضرورة عدم تحميل دافعي الضرائب المحليين أي تكاليف إضافية، معتبرة أن الـFIFA، الذي يحقق عوائد ضخمة من البطولة، يجب أن يساهم في تغطية جزء من هذه المصاريف. وقالت شيريل عبر منصة “إكس” إن الاتفاقيات السابقة المبرمة بين الFIFA والمدن المضيفة لم تتضمن مساهمة مالية من الاتحاد في نقل الجماهير، مشيرة إلى أن الهيئة تواجه أعباء مالية كبيرة لتأمين تنقل المشجعين خلال البطولة. من جانبه، رد الاتحاد الدولي لكرة القدم مستغربًا هذه التصريحات، مؤكدًا أن الاتفاقيات الأصلية كانت تنص على توفير وسائل نقل مجانية لحاملي التذاكر، قبل أن يتم تعديلها لاحقًا لتصبح بتكلفة رمزية، مع الإشارة إلى أن الFIFA يعمل منذ سنوات مع المدن المضيفة على خطط النقل والدعم اللوجستي. وأوضح الFIFA أنه ساهم في تسهيل الحصول على تمويلات لدعم البنية التحتية للنقل في المدن المستضيفة، مؤكدًا أن تنظيم كأس العالم يجلب فوائد اقتصادية ضخمة، خصوصًا لمدينتي نيويورك ونيوجيرسي اللتين ستستضيفان عددًا من المباريات، بما في ذلك المباراة النهائية. وتسلط هذه الأزمة الضوء على تحديات تنظيم أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، خاصة فيما يتعلق بتكاليف التنقل الجماهيري، في وقت تؤكد فيه بعض المدن الأخرى التزامها بعدم رفع الأسعار أو توفير وسائل نقل مدعومة للجماهير، كما هو الحال في فيلادلفيا وكانساس سيتي.