مبابي يواصل رحلة البحث عن اللقب المفقود!
بعد نحو عامين على انتقال النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى ريال مدريد بحثًا عن المجد الأوروبي، لا يزال حلم التتويج بدوري أبطال أوروبا يراوغ اللاعب، رغم الآمال الكبيرة التي رافقت واحدة من أبرز الصفقات في تاريخ النادي الإسباني. فمنذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية، لم يتمكن مبابي من قيادة فريقه نحو لقب دوري الأبطال، في وقت شهدت فيه البطولة تحولات لافتة، كان أبرزها تتويج باريس سان جيرمان باللقب بعد رحيله مباشرة، ثم استمرار الفريق الفرنسي في المنافسة بقوة هذا الموسم وبلوغه الأدوار المتقدمة. في المقابل، تلقى ريال مدريد ضربة جديدة بخروجه من النسخة الحالية في الدور ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ، ما عمّق حالة الإحباط داخل النادي، خاصة مع تزايد التوقعات التي رافقت قدوم المهاجم الفرنسي كأحد أهم تدعيمات المشروع الجديد. ورغم الأداء التهديفي المميز لمبابي، حيث واصل تسجيل الأهداف بمعدلات مرتفعة في البطولة الأوروبية، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير مصير الفريق في المسابقة، إذ ودّع الريال المنافسات في مناسبتين متتاليتين من الدور ذاته تقريبًا، ما فتح باب الانتقادات حول قدرة الفريق على المنافسة القارية. وعلى الصعيد المحلي، واصل مبابي حضوره القوي في الدوري الإسباني، إذ تصدر قائمة الهدافين في موسمه الأول بعدد كبير من الأهداف، قبل أن يواصل تألقه في الموسم الحالي أيضًا، لكن ذلك لم ينعكس بالشكل المطلوب على نتائج الفريق الجماعية، في ظل ابتعاد ريال مدريد عن صدارة الترتيب لصالح برشلونة. كما خاض الفريق تجارب متباينة في البطولات المحلية الأخرى، حيث خسر نهائي كأس الملك أمام برشلونة، وودّع نسخة أخرى من المسابقة بشكل مفاجئ، إلى جانب خسائر متكررة أمام الغريم الكاتالوني في مباريات السوبر والدوري. وبين الأرقام الفردية المميزة لمبابي والتراجع الجماعي لنتائج ريال مدريد، تتصاعد التساؤلات داخل الوسط الرياضي الإسباني حول مدى قدرة الفريق على تحويل نجوميته الهجومية إلى ألقاب كبرى، خاصة في بطولة دوري أبطال أوروبا التي كانت الهدف الأساسي من التعاقد مع النجم الفرنسي.