فضيحة تحكيمية؟ غضب في برشلونة بسبب كوفاتش

تسيطر حالة من الغضب الشديد داخل نادي برشلونة الإسباني، عقب خسارته أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة لم تعكس نتيجتها التفوق الواضح للفريق الكاتالوني على مستوى الأداء، بقدر ما سلطت الضوء على جدل تحكيمي واسع، تصدره الحكم الروماني إستفان كوفاتش بقرارات أثارت استياء الإدارة واللاعبين والجماهير على حد سواء. وبرغم استحواذ البارسا وتهديده المستمر، حيث سدد لاعبوه 18 محاولة مقابل خمس فقط لأتلتيكو، فإن غياب الفاعلية الهجومية حرمه من التسجيل، قبل أن تتعقد الأمور أكثر بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، كان أبرزها تجاهل احتساب ركلة جزاء واضحة في الدقيقة 55 بعد لمسة يد على مدافع أتلتيكو مارك بوبيل داخل منطقة الجزاء، في لقطة اعتبرها كثيرون مخالفة صريحة لا تحتمل التأويل. وجاءت هذه الواقعة بعد دقائق قليلة من طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، في قرار قابل للنقاش، لكن اللافت أن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت في حالة الطرد، بينما التزمت الصمت في واقعة لمسة اليد، رغم وضوحها، وهو ما زاد من حدة الغضب داخل المعسكر الكاتالوني. احتجاجات لاعبي برشلونة كانت واضحة داخل الملعب، حيث طالب لامين يامال وماركوس راشفورد وجول كوندي باحتساب ركلة الجزاء، كما عبّرت الجماهير عن غضبها في المدرجات، لكن الحكم كوفاتش تمسك بقراره، دون أي مراجعة حقيقية من غرفة الفيديو، في موقف أثار علامات استفهام كبيرة حول آلية تطبيق القوانين في مثل هذه الحالات. وفي تحرك رسمي، تقدم برشلونة بشكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، طالب خلالها بفتح تحقيق في الواقعة، والاطلاع على تسجيلات الاتصالات بين طاقم التحكيم، مع ضرورة محاسبة المسؤولين في حال ثبوت وجود خطأ واضح، مؤكدًا أن ما حدث تجاوز مجرد تقدير تحكيمي إلى إخلال بتطبيق نصوص القانون. ويستند موقف برشلونة إلى نص صريح في قانون اللعبة، يؤكد أن الكرة تصبح في اللعب بمجرد ركلها وتحركها، وهو ما تحقق في الحالة محل الجدل، ما يعني أن لمسة اليد تستوجب احتساب ركلة جزاء بشكل مباشر، دون الحاجة إلى تفسير أو اجتهاد. الغضب لم يقتصر على إدارة النادي، بل امتد إلى الجهاز الفني وعدد من اللاعبين، الذين عبروا عن دهشتهم من القرار، في حين وصف خبراء تحكيم ما حدث بأنه من الأخطاء الفادحة، بل واعتبروه من أبرز الهفوات التحكيمية في السنوات الأخيرة، خاصة في بطولة بحجم دوري أبطال أوروبا، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا. كما أثارت طريقة إدارة المباراة بشكل عام انتقادات إضافية، في ظل ما اعتبره البعض تساهلًا واضحًا مع تدخلات لاعبي أتلتيكو، وعدم إشهار بطاقات مستحقة، وهو ما أضاف مزيدًا من الجدل حول أداء الحكم.


  أخبار ذات صلة