هل تخلص ليفربول من عبء محمد صلاح؟

اتخذ الدولي المصري محمد صلاح خطوة من شأنها تخفيف الضغوط الإدارية عن ليفربول، بعدما حسم موقفه بالرحيل في صيف 2026، واضعًا نهاية لمسيرة طويلة داخل "أنفيلد" بدأت منذ انتقاله من روما عام 2017. القرار، من منظور اقتصادي، يبدو مريحًا لإدارة النادي، خاصة في ظل التحديات المالية التي واجهتها مؤخرًا، إذ ارتفعت فاتورة الرواتب إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزة 400 مليون جنيه إسترليني خلال موسم 2024-2025. وتأثر هيكل الأجور بشكل واضح بعد التحركات القوية في سوق الانتقالات، حيث ضم النادي أسماء بارزة مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوجو إيكيتيكي، إلى جانب تجديد عقود نجوم كبار بعقود مالية ضخمة، أبرزهم صلاح وفيرجيل فان دايك. هذا التصاعد في النفقات يضع النادي أمام تحدٍ حقيقي مع تطبيق قواعد مالية أكثر صرامة، خاصة ما يتعلق بنسبة تكلفة الفريق، التي تفرض قيودًا على حجم الإنفاق مقارنة بالإيرادات، سواء على المستوى المحلي أو في البطولات الأوروبية. وبموجب هذه اللوائح، سيكون ليفربول مطالبًا بالحفاظ على سقف محدد للرواتب كنسبة من دخله، وهو ما يجعل تقليص النفقات أمرًا ضروريًا، خصوصًا في حال تراجع العوائد، مثل الغياب عن دوري أبطال أوروبا. رحيل صلاح، رغم تأثيره الفني الكبير، يمنح الإدارة مساحة أوسع لإعادة هيكلة الرواتب والتخطيط بشكل أكثر مرونة في سوق الانتقالات، بما يساعد على تحقيق التوازن بين الطموح الرياضي والاستدامة المالية في السنوات المقبلة.


  أخبار ذات صلة