أرقام قياسية قادت أرسنال إلى عرش البريميرليج
نجح فريق أرسنال الإنجليزي أخيرًا في وضع حد لسنوات طويلة من المحاولات غير المكتملة، ليحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2025-2026، بعد أن ضمن الصدارة رسميًا عقب تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث، ليعود الفريق اللندني إلى منصة التتويج بعد غياب دام منذ موسم 2003-2004. التتويج لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة مشروع متكامل يعتمد على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي واستغلال أدق التفاصيل، وهو ما تكشفه مجموعة من الأرقام التي تلخص موسم الفريق الاستثنائي. من أبرز ملامح تفوق الجانرز هذا الموسم قدرته الكبيرة على استغلال الكرات الثابتة، حيث سجل 18 هدفًا من الركلات الركنية فقط، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يعكس جودة التحضير التكتيكي ودقة التنفيذ داخل منطقة الجزاء. وفي الخط الخلفي، واصل الحارس ديفيد رايا تألقه اللافت، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 19 مباراة، معادلًا الرقم القياسي التاريخي للنادي في موسم واحد، إلى جانب تتويجه بجائزة القفاز الذهبي للموسم الثالث على التوالي، في إنجاز نادر على مستوى الدوري. أما دفاعيًا، فقد ظهر المدفعجية بأفضل صورة ممكنة، حيث استقبل 26 هدفًا فقط طوال الموسم، وهو الأقل في المسابقة، مع معدل أهداف متوقعة ضده بلغ 0.74 في المباراة الواحدة، وهو من بين أفضل المعدلات الدفاعية في تاريخ الدوري الحديث. وشكّل الثنائي ويليام ساليبا وجابرييل ماجالهايس حجر الأساس في المنظومة الدفاعية، حيث حقق الفريق 17 انتصارًا في المباريات التي بدأ فيها الثنائي معًا، إلى جانب 15 مباراة بشباك نظيفة، ما يعكس مدى الانسجام بينهما. وعلى مستوى النتائج، جمع أرسنال 53 نقطة أمام فرق النصف السفلي من جدول الترتيب، محققًا 17 انتصارًا من أصل 19 مباراة، ليعالج أحد أبرز مشاكله في المواسم السابقة المتعلقة بإهدار النقاط أمام المنافسين الأقل قوة. كما قضى الفريق 238 يومًا في صدارة جدول البريميرليج، لكنه هذه المرة نجح في تحويل التفوق الرقمي إلى لقب حقيقي على أرض الملعب. ورغم الطابع الدفاعي الواضح، تمكن المهاجم فيكتور جيوكيريس من تسجيل 14 هدفًا في الدوري الإنجليزي، ليقدم إضافة هجومية مهمة في موسم اتسم بالحذر التكتيكي. كما حقق الفريق 8 انتصارات بنتيجة 1-0، في دليل إضافي على قدرته على حسم المباريات الصعبة والخروج بالنقاط كاملة. بدنيًا، تفوق الفريق اللندني بشكل واضح على منافسيه، حيث تفوق في المسافة المقطوعة في 35 مباراة من أصل 37، ما يعكس قوة الفريق البدنية والالتزام العالي داخل الملعب. وفي النهاية، يظل المدرب ميكيل أرتيتا هو العقل المدبر لهذا التحول الكبير، بعدما قاد مشروعًا طويل المدى أعاد أرسنال إلى قمة الكرة الإنجليزية من جديد، بلقب طال انتظاره.