الضغوط تهدد مستقبل موهبة الأرجنتين مع الريال
يواجه الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو موسمًا صعبًا في صفوف فريق ريال مدريد الإسباني، إذ لم يتمكن حتى الآن من إيجاد مستواه المأمول في أول تجربة له مع النادي الملكي. وقد اعترف اللاعب بصراحة قائلاً بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية: "لم تكن أفضل ستة أشهر في مسيرتي، ولم أقترب حتى من المستوى الذي أستطيع تقديمه"، وأضاف: "أفضل نسخة مني لم تظهر بعد. مررت بلحظة رائعة في ريفر بليت قادتني إلى هنا، لكنها ليست سقفي النهائي". وصل ماستانتونو إلى ريال مدريد وسط حالة من الحماسة الكبيرة بعد أن أتم النادي التعاقد معه مقابل 63 مليون يورو خلال فترة كأس العالم للأندية، في خطوة تهدف لتفادي أي منافسة من باريس سان جيرمان وضمان ضم أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأرجنتينية. وكان اللاعب قد أثبت في ريفر بليت قدرته على تحمل المسؤولية وصنع الفارق، وهو ما جعل إدارة النادي ترى في التعاقد معه خطوة استراتيجية لمستقبل الفريق، إلا أن اندفاعه المباشر نحو المشاركة في المباريات دون فترة حماية كافية أثّر على استقراره الفني. وبدأ ماستانتونو موسمه مع المدرب تشابي ألونسو بشكل واعد، حيث منح فرصة اللعب كأساسي بسرعة، مؤكدًا أن الموهبة يجب أن تتفوق على فترة التأقلم. ومع ذلك، لم تكن اللمحات التي قدمها كافية لضمان مكانه في التشكيلة الأساسية، وفقد تدريجيًا مكانته في التناوب بين اللاعبين. ومع وصول أربيلوا لتولي مسؤولية الفريق في مسابقة الكأس، حصل اللاعب على فرصة ثانية، وأظهر قدراته بتسجيل هدفين متتاليين أمام ألباسيتي وموناكو، ما أعاد له جزءًا من دوره الأساسي، لكن النمط نفسه عاد للظهور مع مرور الوقت. تعرض ماستانتونو لمشكلات في الانتظام واتخاذ القرارات داخل الملعب، وهي نقاط ضعف تعكسها لغة جسده خلال المباريات، ما جعله يعود إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى، ومع آخر ست مباريات لم يشارك سوى لمدة 42 دقيقة، ما يعكس فقدانه للمكانة أمام منافسيه المباشرين. وعلى الرغم من أن النادي لا يشكك في موهبته أو في إمكانية تطوره، فإن فكرة منحه بيئة أقل ضغطًا للنمو بدأت تتبلور، كما حدث مع لاعبين شباب آخرين خرجوا مؤقتًا ليعودوا أقوى مثل نيكو باز وإندريك. ولخصت واقعة الطرد أمام خيتافي وضعه الحالي، إذ بدا متسرعًا وغير دقيق، وانفجر تحت وطأة التوتر، قبل أن يحصل على بطاقة حمراء نتيجة تصرفه، معلقًا بعد الواقعة على الأمر: "يا لها من فضيحة"، فيما أوضح المدرب أربيلوا أن ما حدث لا يمكن تجاهله. ويشكل إيقافه لمباراتين ضربة إضافية للاعب الشاب في موسم يُعد اختبارًا حقيقيًا لقدراته على التكيف مع متطلبات اللعب في ريال مدريد، خاصة وأنه لم يتجاوز أمام خيتافي نسبة 50٪ في دقة التمريرات والمراوغات، ومع اقتراب كأس العالم يعرف أنه بحاجة لرفع مستواه لتجنب الاستبعاد من قائمة المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل سكالوني.