جدار خيتافي الجديد يتحدى فينيسيوس في الليجا
تلوح في الأفق مواجهة خاصة للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد الإسباني، عندما يصطدم بفريق خيتافي، الذي استعاد صلابته الدفاعية مؤخرًا بفضل تألق مدافعه الأرجنتيني زيد روميرو، المعار خلال سوق الانتقالات الشتوية من كلوب بروج. ففي غضون أسابيع قليلة، تحوّل روميرو من لاعب على هامش الحسابات في بلجيكا إلى عنصر أساسي لا غنى عنه في تشكيلة المدرب خوسيه بوردالاس. روميرو، البالغ طوله 1.92 متر، لم يحصل على فرص كافية مع كلوب بروج، حيث شارك في عدد محدود من المباريات بين الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، رغم أن النادي البلجيكي كان قد استثمر فيه ستة ملايين يورو قبل موسم واحد فقط. المنافسة القوية في مركز قلب الدفاع، إلى جانب بعض الأخطاء التي عوقب عليها بقسوة، جعلت اللاعب يفقد مكانه تدريجيًا ويبتعد عن دائرة الثقة الفنية، قبل أن تأتي فرصة الإعارة إلى خيتافي بمثابة طوق نجاة لمسيرته الأوروبية. في خيتافي، وجد المدافع الأرجنتيني ما كان يفتقده: الثقة والاستمرارية. بوردالاس، المعروف ببنائه الفرق من الخلف واعتماده على الانضباط الدفاعي الصارم، رأى في زيد روميرو المواصفات التي تتماشى مع فلسفته؛ قوة في الكرات الهوائية، صلابة في الالتحامات، سرعة في التغطية، وقدرة جيدة على بدء الهجمة من الخلف. ولم يحتج اللاعب سوى لفترة قصيرة من التأقلم قبل أن يحجز مكانه في التشكيل الأساسي، ومنذ ذلك الحين لم يغادره. الأرقام عكست تأثيره المباشر، إذ شارك أساسيًا في عدة مباريات متتالية، ولم تستقبل شباك خيتافي خلالها سوى هدف واحد، ما أعاد للفريق توازنه الدفاعي ومنحه هوية أكثر وضوحًا. هذا التحول السريع جعل من روميرو جدارًا حقيقيًا أمام أي هجوم منافس، وهو ما يضعه في اختبار صعب أمام سرعة ومهارة فينيسيوس، أحد أبرز أسلحة ريال مدريد الهجومية في الموسم الحالي. المواجهة المرتقبة لن تكون مجرد صراع بين جناح سريع ومدافع قوي، بل اختبارًا لقدرة خيتافي على فرض أسلوبه الدفاعي أمام أحد أقوى خطوط الهجوم في الدوري الإسباني. وبينما يسعى فينيسيوس لمواصلة تألقه وصناعة الفارق، يدخل زيد روميرو اللقاء بدافع إثبات الذات وترسيخ مكانته كأحد أهم صفقات خيتافي في النصف الثاني من الموسم.