أربيلوا يثير جدلًا بعد واقعة فينيسيوس
أثار الإسباني ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، جدلاً واسعًا عقب المواجهة التي جمعت فريقه بمضيفه بنفيكا في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، بعد مطالبته العلنية لاعب الفريق البرتغالي الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتوضيح ما بدر منه تجاه البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال اللقاء. وكان ريال مدريد قد خطا خطوة مهمة نحو العبور إلى الدور ثمن النهائي، بعدما عاد بفوز ثمين 1-0 من ملعب بنفيكا، بفضل هدف سجله فينيسيوس مع مطلع الشوط الثاني، وتحديدًا في الدقيقة 50 غير أن أجواء المباراة لم تخلُ من التوتر، إذ توقفت المواجهة لنحو عشر دقائق إثر شكوى اللاعب البرازيلي من تعرضه لإساءة عنصرية مزعومة، في واقعة ألقت بظلالها على مجريات اللقاء. كما شهدت المباراة طرد أحد أفراد الجهاز المعاون للمدرب جوزيه مورينيو. وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، وجّه أربيلوا رسالة مباشرة، مؤكدًا أن عالم كرة القدم يستحق معرفة حقيقة ما قيل داخل أرض الملعب، مشددًا على أن مسألة العنصرية لا تحتمل أي تهاون. وأوضح أن سياسة “صفر تسامح” يجب أن تكون القاعدة الثابتة، معتبرًا أن حدوث مثل هذه الوقائع في ملاعب كرة القدم عام 2026 أمر غير مقبول. وأكد المدرب الإسباني ثقته الكاملة في رواية لاعبه، مشيرًا إلى أنه لا يشكك في صدق فينيسيوس، وأنه دعمه في اتخاذ القرار الذي يراه مناسبًا بشأن استكمال المباراة من عدمه. وأضاف أن الفريق بأكمله كان على استعداد للوقوف خلف اللاعب أياً كان موقفه، في رسالة تعكس وحدة غرفة الملابس وتماسكها في مواجهة مثل هذه المواقف. وحول إمكانية مغادرة الملعب احتجاجًا، أوضح أربيلوا أن الحكم أبلغه بعدم سماعه لأي عبارات مسيئة، وهو ما قيّد قدرته على اتخاذ إجراء فوري ومع ذلك، شدد على أن موقف النادي كان واضحًا في دعم لاعبه بالكامل، مؤكدًا أن التضامن داخل الفريق غير قابل للمساومة. وعن احتفال فينيسيوس بهدفه، أشار أربيلوا إلى أنه لم يتابع تفاصيل الاحتفال بقدر تركيزه على قيمة الهدف وأهميته، معربًا عن ثقته في أن مدرب بنفيكا سيرفض أي تصرف غير لائق حال تأكد من وقوعه. كما لفت إلى أن اللاعب البرازيلي اعتاد مواجهة مثل هذه المواقف في مسيرته، واصفًا إياه بالشخصية القوية والمقاتلة داخل الملعب وخارجه. فنيًا، رأى أربيلوا أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا وكان يستحق تعزيز تقدمه، قبل أن تتغير أجواء اللقاء بعد الواقعة المثيرة للجدل ورغم ذلك، أشار إلى أن ريال مدريد حافظ على تماسكه ونجح في إدارة المباراة بذكاء، مؤكدًا أن الأداء عكس شخصية الفريق التي يرغب أن يراها دائمًا: صلابة دفاعية، جهد جماعي، وعقلية تنافسية عالية. وأشار المدرب إلى الفارق الواضح مقارنة بالمواجهة السابقة بين الفريقين، عندما خسر ريال مدريد 2-4 على الملعب ذاته أواخر يناير، وهي النتيجة التي حرمته من التأهل المباشر إلى دور الـ16. واعتبر أن الانتصار الأخير يمثل رد اعتبار مهمًا ويؤكد تطور الفريق خلال الأسابيع الماضية. وبهذا الفوز، بات ريال مدريد في وضع مريح نسبيًا قبل لقاء الإياب المقرر على ملعب سانتياجو برنابيو في العاصمة الإسبانية، حيث يكفيه التعادل لمواصلة مشواره نحو اللقب الذي يحمل رقمه القياسي بعدد مرات التتويج به. وبين الطموح الرياضي والجدل خارج الخطوط، يدخل الفريق الملكي موقعة الإياب مدعومًا بنتيجة إيجابية ورغبة في حسم التأهل داخل الميدان.