جوارديولا يرد على انتقادات الجالية اليهودية!
دافع بيب جوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، عن موقفه في التعبير عن آرائه بشأن الصراعات العالمية، مؤكدًا أنه لا يرى أي سبب يمنعه من التحدث بصراحة، فقط لأنه مدرب كرة قدم. وجاءت تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل مواجهة فريقه المرتقبة أمام ليفربول يوم الأحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قال: "لماذا لا ينبغي أن أعبر عما أشعر به، فقط لأنني مدرب كرة قدم؟". وأضاف: "ما قلته في الأساس هو أن هناك الكثير من الصراعات حول العالم، وأنا أدينها جميعًا، دون تمييز أو تفضيل أي بلد على آخر". وأوضح جوارديولا أن شعوره بالمسؤولية يتجاوز كرة القدم، مشيرًا إلى أن الصور التي يراها للضحايا الأبرياء في مناطق النزاع حول العالم، بما في ذلك فلسطين وأوكرانيا والسودان، تثير حزنه العميق. وقال: "إذا كان الأبرياء يقتلون، فأنا أدين ذلك كله هذه هي رسالتي، وإذا لم يفهم البعض ذلك فلا بأس، لقد قلت ما أستطيع قوله". ولم يخف المدرب الإسباني رغبته في استخدام منصبه للتأثير الإيجابي على المجتمع، حيث أشار إلى أنه يريد التحدث "من أجل أن يكون المجتمع أفضل"، مستذكرًا مشاركته مؤخرًا في حدث خيري في برشلونة لدعم الأطفال الفلسطينيين المتأثرين بالصراع. لكن تصريحاته لم تمر دون جدل، إذ تلقت كلماته مزيجًا من الثناء والانتقاد فقد نصح بعض قادة الجالية اليهودية جوارديولا بالتركيز على كرة القدم وتجنب الخوض في الشؤون الدولية، معتبرين أن تصريحاته "تخرج عن إطار كرة القدم وتضر بصورة النادي". ورغم ذلك، أكد جوارديولا في مقابلة مع "بي بي سي سبورت" أنه لا يرى ما هو غير عادي في ما قاله، وأنه لا يشعر بأنه تجاوز الحدود: "بصراحة، لم أقل شيئًا مختلفًا عن شعوري". وجاءت تصريحات جوارديولا ضمن سلسلة من المواقف الإنسانية التي عبر عنها مؤخرًا، حيث أبدى قلقه أيضًا إزاء حوادث إطلاق النار التي شهدتها الولايات المتحدة وتورط فيها عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، مؤكدًا أن معانات الأطفال والضحايا الأبرياء في أي مكان تهمه وتؤلمه. بهذه المواقف، يواصل جوارديولا الجمع بين مهامه كمدرب كبير في كرة القدم ومسؤوليته الإنسانية، وهو ما يعكس توجهه الشخصي في استخدام منصبه العام للتأثير الإيجابي والمساهمة في التوعية بالمآسي الإنسانية، حتى وإن واجه انتقادات من بعض الأطراف التي ترى أن دوره يجب أن يقتصر على الرياضة فقط.