من خيبة البرنابيو للنجومية.. يامال يستعيد بريقه
عاد النجم الإسباني لامين يامال للتألق مع فريق برشلونة الإسباني بعد بداية موسم صعبة، مستعيدًا بريقه الذي جعله أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الإسبانية. النجم الشاب، الذي تأثر في مطلع الموسم بإصابة التهاب العانة وواجه جدلاً إعلاميًا كبيرًا بسبب بعض تصريحاته، عاد ليكون لاعبًا مؤثرًا وصانعًا للفرص مع الفريق الكاتالوني، معززًا قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. وخلال المواجهة الأخيرة أمام ألباسيتي، قدم لامين أداءً مذهلًا، مساهماً في اللعب وصناعة الأهداف وتسجيلها، ليقود برشلونة للفوز 2-1 والتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. وتمكن لامين بذلك من تسجيل هدفه الرابع على التوالي في المباريات الرسمية، وهو إنجاز لم يسبق له تحقيقه في مسيرته مع الفريق الأول، بعدما كان قد سجل في مناسبتين سابقتين ثلاث أهداف متتالية فقط. تشير الإحصاءات إلى أن اللاعب الشاب يعيش أفضل فتراته، حيث تصدر قائمة اللاعبين الأكثر خلقًا للفرص برصيد خمس محاولات، والأكثر دقة في التمريرات في الثلث الأخير بـ38 تمريرة، والأكثر مراوغة بـ5 مراوغات، والأكثر تنفيذًا للكرات العرضية بـ8 محاولات، كما كان ثاني أكثر اللاعبين تدخلًا دفاعيًا بعد زميله جارسيا، ليصبح أحد أكثر لاعبي برشلونة توازنًا بين الهجوم والدفاع. ويملك يامال 14 هدفًا هذا الموسم في 29 مباراة، وهو قريب من معادلة رقمه القياسي السابق البالغ 18 هدفًا في 55 مباراة بالموسم الماضي، ويتصدر قائمة صانعي الأهداف بـ13 تمريرة حاسمة، متفوقًا على جميع زملائه باستثناء الموسم الماضي الذي قدم فيه 21 تمريرة حاسمة. وجاء التحول في أداء النجم الشاب بعد كلاسيكو 26 أكتوبر في سانتياجو برنابيو، حين واجه مشاكل الإصابات والجدل الإعلامي، لكنه بعد ذلك ركز بالكامل على كرة القدم، وخضع لبرامج تدريب فردية للتعافي، وطور من نضجه التكتيكي، وأصبح لاعبًا أقل توقعًا بالنسبة للخصوم، وأكثر قدرة على التحكم في مجريات المباراة وتحديد نتائجها. ومنذ مواجهة الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي ريال مدريد، سجل يامال 11 هدفًا وقدم 6 تمريرات حاسمة، مؤكدًا عودته إلى مستواه المتميز، استعدادًا للمراحل الحاسمة من الموسم، حيث تتحدد المنافسات الكبرى على الألقاب المحلية والقارية. ويعتبر هذا الأداء المبشر ليس فقط خبرًا سارًا له للعودة إلى دائرة المنافسة على الكرة الذهبية، بل أيضًا للبارسا الذي يحتاج إلى أفضل نسخة من نجمه الشاب لتحقيق حلم دوري أبطال أوروبا والمنافسة على الألقاب الكبرى هذا الموسم.