بعد انتهاء الميركاتو.. قرارات صعبة تنتظر برشلونة

يبدأ نادي برشلونة الإسباني، مرحلة مفصلية من التخطيط الرياضي عقب إغلاق سوق الانتقالات الشتوية دون مفاجآت، حيث فضّلت الإدارة الحفاظ على استقرار الفريق وعدم إجراء تغييرات جوهرية، في ظل طموح المنافسة على جميع البطولات هذا الموسم والسعي نحو تحقيق الثلاثية. واكتفى النادي الكاتالوني خلال الميركاتو برحيل بعض الأسماء، أبرزها درو فرنانديز وتير شتيجن، مقابل التعاقد مع البرتغالي جواو كانسيلو، ليبدأ بعد ذلك دور المدير الرياضي ديكو في اتخاذ سلسلة من القرارات المصيرية التي ستحدد ملامح مستقبل الفريق حتى شهر يونيو المقبل، وسط قيود مالية لا تزال تفرض تحديات على سياسة التعاقدات. ويبرز ملف مركز حراسة المرمى كأحد أهم القضايا المطروحة، حيث يمنح الاعتماد على خوان جارسيا قدرًا من الاطمئنان، فيما يدرس النادي الخيارات المتاحة لاختيار الحارس البديل، سواء بتفعيل بند التمديد في عقد تشيزني أو إعادة أحد الحراس المعارين، في وقت تعقدت فيه فرص رحيل تير شتيجن بعد إصابته الأخيرة، مع تأكيد الإدارة عدم التوجه للتعاقد مع حارس جديد. وفي خط الدفاع، لا يزال مستقبل الأوروجوياني رونالد أراوخو محل دراسة، إذ عاد اللاعب تدريجيًا بعد التعافي من الإصابة، لكنه لم يحجز مكانًا أساسيًا حتى الآن، بينما يفضّل النادي تقييم وضعه حتى نهاية الموسم، خاصة أن عقده ممتد حتى عام 2031، وأن توقيت بيعه لا يبدو مناسبًا من الناحية الرياضية أو المالية. كما يدرس برشلونة تجديد عقد الدنماركي أندرياس كريستنسن، بشرط موافقته على تخفيض راتبه بشكل كبير، في ظل تقدير الجهاز الفني لقيمته الفنية رغم مشاكله البدنية المتكررة. أما البرتغالي جواو كانسيلو، فيبقى مستقبله مرهونًا بما سيقدمه داخل الملعب حتى نهاية الموسم، حيث تم التعاقد معه لسد النقص في مركز الظهير، وسيحدد مردوده الفني مدى إمكانية استمراره، بشرط تسوية وضعه التعاقدي وتوافق راتبه مع الإمكانيات المالية للنادي. وفي السياق ذاته، تؤكد الإدارة الرياضية أن الصيف المقبل سيشهد عمليات بيع حتمية لبعض اللاعبين الذين لا يحصلون على فرص كافية، بهدف تحقيق توازن مالي وفتح المجال أمام المواهب الصاعدة، دون المساس بالعناصر الأساسية للفريق. ويأتي ملف المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي ضمن القضايا البارزة، حيث ينتظر اللاعب حتى شهر أبريل لحسم مستقبله، بينما يفضل برشلونة التجديد لموسم واحد فقط وبراتب أقل، في إطار خطة لإعادة هيكلة الخط الهجومي، مع بقاء القرار النهائي في يد اللاعب. كما تتجه النية نحو استمرار ماركوس راشفورد بعد أن نجح في التأقلم سريعًا وأصبح عنصرًا مؤثرًا هجوميًا، بشرط التوصل إلى صيغة مالية مناسبة، في حين يستعد النادي لفتح باب المفاوضات مع فيران توريس لتجديد عقده، خاصة مع اقتراب دخوله العام الأخير من عقده، مع التأكيد على دوره الفني الحالي داخل الفريق. وعلى صعيد التدعيمات المستقبلية، يتفق المدير الرياضي ديكو والمدرب الألماني هانزي فليك على ضرورة إبرام صفقتين استراتيجيتين في الصيف، تتمثلان في التعاقد مع مهاجم صريح من الطراز الرفيع وقلب دفاع أساسي، وهي صفقات قد تتجاوز قيمتها 150 مليون يورو، وتعتمد بشكل رئيسي على نجاح سياسة البيع وتخفيف فاتورة الرواتب. وفي الوقت ذاته، لا توجد تسرع بشأن تجديد عقد فليك، الذي ينتهي في 2027، حيث تم الاتفاق مبدئيًا على تمديده لموسم إضافي في الوقت المناسب، في ظل رضا متبادل عن المشروع الرياضي ورغبة مشتركة في استمراره على المدى الطويل داخل ملعب كامب نو.


  أخبار ذات صلة