زلزال عقوبات يهز نهائي كأس أفريقيا
أصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» حزمة من العقوبات الصارمة على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي جمع منتخبي السنغال والمغرب، وذلك عقب تصرفات وُصفت بأنها مخالفة للروح الرياضية خلال اللقاء. وقرر «الكاف» إيقاف مدرب المنتخب السنغالي بابي تياو لمدة خمس مباريات ضمن مسابقاته، إلى جانب تغريمه مبلغ 100 ألف دولار، بسبب ما اعتبره الاتحاد سلوكًا غير رياضي، بعد أن طالب لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب اعتراضًا على قرارات تحكيمية خلال المواجهة النهائية. كما شملت العقوبات فرض غرامة مالية كبيرة على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بلغت 615 ألف دولار، نتيجة سوء سلوك اللاعبين والجهاز الفني، إضافة إلى تصرفات جماهير المنتخب خلال المباراة. وضمن القرارات ذاتها، تم إيقاف لاعبي المنتخب السنغالي إليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين لكل منهما في بطولات «الكاف»، بسبب احتجاجات وتصرفات غير لائقة تجاه حكم اللقاء. ورغم الاحتجاج الرسمي الذي تقدم به الاتحاد المغربي مطالبًا بإلغاء نتيجة المباراة، على خلفية انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب وما ترتب عليه من توقف اللقاء لمدة 14 دقيقة، إلا أن لجنة الانضباط رفضت هذا الطلب، مؤكدة اعتماد النتيجة النهائية للمباراة. وفي المقابل، لم يسلم المنتخب المغربي والاتحاد المحلي من العقوبات، حيث فرض «الكاف» غرامات مالية إجمالية وصلت إلى 315 ألف دولار على المغرب البلد المضيف، بسبب عدد من المخالفات، شملت تصرفات جامعي الكرة، وسلوك بعض اللاعبين وأفراد الجهاز الفني داخل منطقة مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، إلى جانب استخدام بعض الجماهير لأشعة الليزر أثناء المباراة. وعلى صعيد اللاعبين، قرر «الكاف» إيقاف قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي لمباراتين في المسابقات القارية، مع إيقاف تنفيذ إحدى العقوبتين لمدة عام، إضافة إلى إيقاف إسماعيل صيباري لثلاث مباريات، بسبب تصرفات اعتُبرت غير رياضية، بعد محاولتهما إزالة منشفة حارس مرمى السنغال إدوارد ميندي من محيط الملعب، في ظل الأجواء الممطرة التي شهدتها العاصمة الرباط. وكانت المباراة قد شهدت لحظات توتر كبيرة في الدقائق الأخيرة، بعدما أُلغي هدف للمنتخب السنغالي، أعقبه قرار مدرب السنغال بسحب لاعبيه مؤقتًا من أرض الملعب، قبل أن يحصل المنتخب المغربي بعدها بدقائق على ركلة جزاء أهدرها اللاعب براهيم دياز. وانتهت المباراة بفوز المنتخب السنغالي بهدف قاتل سجله بابي جي في الوقت الإضافي، ليحسم اللقب وسط أجواء مشحونة، تحولت فيها المواجهة النهائية إلى مشهد فوضوي، خيّم على ختام بطولة كانت، من الناحية التنظيمية والتجارية، من أنجح نسخ كأس الأمم الأفريقية، بعدما حققت عائدات مالية قياسية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.