الفرحة العربية لم تكتمل في المونديال!
رغم الزخمِ الكبيرِ الذي رافقَ مشاركةَ المنتخباتِ العربيةِ في كأسِ العالمِ لكرةِ القدمِ 2026، فإنَّ الجولةَ الأولى جاءت مخيِّبةً للآمالِ على مستوى النتائجِ، إذ لم ينجحْ أيُّ منتخبٍ عربيٍّ في تحقيقِ الفوزِ، رغم تعدُّدِ المشاركاتِ وارتفاعِ سقفِ الطموحاتِ قبل انطلاقِ البطولةِ. شهدت بدايةُ المشوارِ مزيجًا من التعادلاتِ التي منحت بعضَ الأملِ، إلى جانبِ خسائرَ مؤلمةٍ أعادت طرحَ أسئلةٍ كثيرةٍ حول الجاهزيةِ الفنيةِ والبدنيةِ. فقد اكتفى عددٌ من المنتخباتِ العربيةِ بنتائجَ متوازنةٍ مثل المغربِ وقطرَ ومصرَ والسعوديةَ، لكنها لم تكن كافيةً لوضعِ أيٍّ منها في موقعٍ أفضلَ داخلَ سباقِ المجموعاتِ، قبل أن تتوالى الصدماتُ في بقيةِ المبارياتِ. في المقابلِ، جاءت الخسائرُ قاسيةً على منتخباتٍ أخرى؛ إذ تلقَّت تونسُ هزيمةً ثقيلةً أثارت الكثيرَ من الانتقاداتِ، بينما سقط العراقُ أمام النرويجِ في مباراةٍ اتسمت بالتفوقِ الأوروبيِّ الواضحِ. كما واصلت الجزائرُ تعثُّرَها بخسارةٍ أمام الأرجنتينِ، في مواجهةٍ شهدت تألُّقًا لافتًا لنجومِ «التانجو»، فيما عاش المنتخبُ الأردنيُّ لحظةً تاريخيةً رغم الخسارةِ أمام النمسا بنتيجةِ 1–3، حيث سجَّل علي علوان أولَ أهدافِ «النشامى» في تاريخِ مشاركاتِهم في المونديالِ، وهو إنجازٌ رمزيٌّ رغم مرارةِ النتيجةِ. وعلى صعيدِ النجومِ العالميينَ، تحوَّلت إحدى ليالي البطولةِ إلى عرضٍ هجوميٍّ كبيرٍ خطفَ الأنظارَ؛ حيث قدَّم ليونيل ميسي أداءً استثنائيًّا بتسجيلِه ثلاثيّةً في شباكِ الجزائرِ، ليعادل رقمًا تاريخيًّا في عددِ الأهدافِ الموندياليةِ المسجَّلةِ باسمِ الهدّافِ الألمانيِّ السابقِ ميروسلاف كلوزه، ليصلَ إلى 16 هدفًا في تاريخِ مشاركاتِه بكأسِ العالمِ. وفي السياقِ ذاتهِ، ظهر النرويجيُّ إيرلينج هالاند بشكلٍ لافتٍ بعدما أحرز ثنائيّةً في شباكِ العراقِ.
المغرب يقتحم المركز السادس عالميًا
واصل منتخب المغرب تعزيز مكانته بين كبار منتخبات العالم، بعدما تقدم مؤقتًا إلى المركز السادس في التصنيف العالمي المباشر للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، مستفيدًا من تعثر منتخب البرتغال بالتعادل أمام الكونجو الديمقراطية بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم 2026. وشهد التصنيف المباشر تراجع المنتخب البرتغالي إلى المركز السابع عالميًا بعد خسارته عددًا من النقاط إثر التعادل، بينما استغل المنتخب المغربي الموقف ليتقدم مركزًا واحدًا ويواصل ترسيخ حضوره ضمن نخبة المنتخبات العالمية. وبحسب الترتيب الحالي، يمتلك "أسود الأطلس" 1755.62 نقطة، متفوقين بفارق ضئيل للغاية على البرتغال التي تملك 1755.09 نقطة، أي بفارق 0.53 نقطة فقط، في حين صعد منتخب البرازيل إلى المركز الخامس في التصنيف. وكان المنتخب المغربي قد بدأ بطولة كأس العالم وهو يحتل المركز السابع عالميًا وفق آخر تصنيف رسمي صادر عن الفيفا، قبل أن يحقق هذا التقدم المؤقت مستفيدًا من نتائجه الإيجابية في مستهل مشواره بالبطولة، وعلى رأسها التعادل أمام البرازيل. ويستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مهمة أمام اسكتلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات، قبل أن يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة هايتي، وسط طموحات بمواصلة حصد النتائج الإيجابية وتحسين موقعه أكثر على الساحة العالمية. ويواصل المنتخب المغربي كذلك الحفاظ على صدارة المنتخبات الأفريقية في التصنيف العالمي، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز ممثلي القارة السمراء، في انتظار صدور التصنيف الرسمي الجديد من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد نهاية منافسات كأس العالم 2026.
المنتخبات العربية الأكثر تسجيلًا بكأس العالم
تواصل المنتخبات العربية كتابة تاريخها في بطولات كأس العالم، حيث تكشف لغة الأرقام عن تفوق بعض المنتخبات على المستوى التهديفي عبر مختلف النسخ المونديالية، في ظل سعي الجميع لتعزيز حصيلتهم من الأهداف وترك بصمة أكبر على الساحة العالمية. وتعكس الإحصائيات الرسمية حجم الحضور الهجومي للمنتخبات العربية الأكثر مشاركة في كأس العالم، إذ تتصدر المنتخبات العربية الإفريقية المشهد بفضل إنجازاتها التاريخية، بينما تواصل منتخبات أخرى مطاردة الصدارة مع كل ظهور جديد في البطولة. ويبرز منتخب المغرب في مقدمة القائمة كأكثر المنتخبات العربية تسجيلًا للأهداف في تاريخ كأس العالم، بعدما نجح في إحراز 21 هدفًا خلال مشاركاته المختلفة، مستفيدًا من نتائجه القوية وأدائه المميز على مدار السنوات الماضية. ويحتل منتخبا تونس والسعودية المركز الثاني بالتساوي، بعدما سجل كل منهما 15 هدفًا في المونديال، وهو ما يجعل المنافسة بينهما مفتوحة لكسر هذا التعادل خلال النسخ المقبلة من البطولة. أما المنتخب الجزائري، فيأتي في المركز الرابع برصيد 13 هدفًا، ليواصل حضوره ضمن قائمة المنتخبات العربية الأكثر فاعلية هجومية على الساحة العالمية. وفي المقابل، يحتل منتخب مصر المركز الخامس في هذه القائمة التاريخية، بعدما سجل 6 أهداف فقط خلال مشاركاته في كأس العالم، ما يجعله بحاجة إلى تعزيز رصيده التهديفي في الاستحقاقات القادمة.
أنشيلوتي في مرمى انتقادات الإعلام البرازيلي!
استهل منتخب البرازيل مشواره في كأس العالم لكرة القدم بتعادل غير مقنع أمام المغرب بنتيجة 1-1 في نيوجيرزي، في مباراة لم ترقَ لتطلعات الجماهير، وفتحت باب الانتقادات مبكرًا تجاه أداء الفريق واختيارات الجهاز الفني بقيادة كارلو أنشيلوتي. ورغم خروج “السيليساو” بنقطة من المباراة، فإن الأداء العام، خاصة في الشوط الأول، أثار حالة من القلق داخل الشارع الرياضي البرازيلي، حيث وُصف بأنه بعيد عن مستوى منتخب يطمح للمنافسة على اللقب العالمي السادس في تاريخه. وتعرض عدد من اللاعبين لانتقادات واسعة، في مقدمتهم الظهير الأيمن روجر إيبانيز، ولاعب الوسط لوكاس باكيتا، والمهاجم إيجور تياجو، إلى جانب كاسيميرو، الذي كان من أبرز الأسماء التي وُجهت لها الملاحظات حول بطء الإيقاع وضعف التأثير في وسط الملعب. ولم يسلم المدرب كارلو أنشيلوتي من موجة النقد، إذ اعتبر محللون وصحفيون أن بعض خياراته الفنية لم تكن موفقة، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على إيجور تياجو في التشكيلة الأساسية بدلًا من ماتيوس كونيا، الذي دخل لاحقًا وقدم إضافة هجومية واضحة. وذهبت بعض التعليقات الإعلامية إلى حد وصف أداء البرازيل في الشوط الأول بأنه من الأسوأ في تاريخ مشاركاتها المونديالية، في مقارنة قاسية مع هزيمتها الشهيرة أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف نهائي 2014. وتحت هذا الضغط المبكر، يجد أنشيلوتي نفسه مطالبًا بإعادة ضبط الإيقاع وتصحيح الأخطاء سريعًا، قبل دخول المراحل الأكثر حساسية من البطولة، في ظل توقعات جماهيرية كبيرة بأن يظهر المنتخب البرازيلي بصورة أكثر قوة في المباريات القادمة.
بوعدي يطلق وعدًا بعد موقعة البرازيل
أعرب أيوب بوعدي عن رضاه بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي أمام البرازيل، مؤكدًا أن الفريق قدم أداءً قويًا في مستهل مشواره بكأس العالم 2026 رغم الاكتفاء بالتعادل 1-1. وأوضح لاعب المنتخب المغربي أن "أسود الأطلس" دخلوا المباراة بطموح تحقيق الفوز، لكن النتيجة لا تقلل من قيمة الأداء الذي قدمه اللاعبون أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب. وأشار بوعدي إلى أن المنتخب كان يدرك جيدًا المطلوب منه داخل أرض الملعب، معتبرًا أن ما قدمه الفريق يمثل قاعدة إيجابية يمكن البناء عليها في المواجهات المقبلة، ومشددًا على أهمية مواصلة العمل بنفس الجدية والتركيز. كما أكد أن الأجواء داخل المنتخب تبعث على التفاؤل بعد البداية المشجعة، لافتًا إلى أن البطولة لا تزال في بدايتها وأن الفريق يتطلع لتحقيق نتائج أفضل خلال الجولات القادمة. وحرص بوعدي على توجيه الشكر إلى الجماهير المغربية التي ساندت المنتخب بقوة، مشيدًا بالدعم الكبير الذي منحه اللاعبون دفعة إضافية طوال اللقاء.
رافينيا يخيب التوقعات في ظهوره الأول بالمونديال
استهل البرازيلي رافينيا، جناح برشلونة الإسباني، مشواره في كأس العالم 2026 بأداء لم يرتقي إلى مستوى التوقعات، خلال مشاركة منتخب بلاده في التعادل أمام المغرب بنتيجة 1-1، في المباراة التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" بمدينة نيوجيرسي الأمريكية.
تلاحقه كبار أوروبا.. موهبة مغربية تهزّ البرازيل
خطف لاعب وسط المنتخب المغربي الشاب أيوب بوعدي الأضواء خلال مواجهة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026، بعدما قدّم أداءً لافتًا جعله من أبرز نجوم اللقاء رغم حداثة سنه وخوضه أول ظهور له في المونديال بقميص “أسود الأطلس”. وقدم بوعدي مباراة كبيرة في خط الوسط، حيث أظهر شخصية قوية في مواجهة أسماء من الصف الأول عالميًا في المنتخب البرازيلي، وتمكن من فرض حضوره تدريجيًا في إيقاع اللعب، سواء عبر افتكاك الكرات أو بناء الهجمات من الخلف، ما منح منتخب المغرب توازنًا واضحًا في وسط الميدان خلال فترات طويلة من المباراة. ولم يكتف اللاعب بمجاراة خبرات لاعبي الوسط في البرازيل، بل تفوق في عدد من المواجهات الثنائية، وأظهر قدرة عالية على قراءة اللعب، والتحرك في المساحات الضيقة، إضافة إلى دقة تمرير ساهمت في الحفاظ على نسق الفريق وتنظيم تحركاته داخل الملعب. وأثبت بوعدي من خلال هذا الظهور أنه أحد أبرز الأسماء الصاعدة في الكرة المغربية، بعدما سبق أن لفت الأنظار مع ناديه ليل في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، حيث قدم مستويات مميزة رغم صغر سنه، ما جعله محط متابعة من عدة أندية أوروبية كبرى. وتشير تقارير إعلامية إلى أن اللاعب بات ضمن دائرة اهتمام عدد من الأندية البارزة في أوروبا، في ظل تطور مستواه السريع وقدرته على اللعب تحت الضغط، وهو ما يعزز مكانته كأحد أهم المواهب الواعدة في الكرة العالمية خلال السنوات المقبلة. ويُنتظر أن يواصل بوعدي حضوره المؤثر مع المنتخب المغربي في المباريات القادمة، خاصة مع اعتماد الجهاز الفني عليه في وسط الملعب، ضمن مشروع يهدف إلى بناء فريق شاب قادر على المنافسة في البطولات الكبرى.
موهبة المغرب تقتحم قائمة تاريخية بالمونديال
عبر تاريخ بطولة كأس العالم، برز عدد من المواهب الشابة التي خطفت الأنظار منذ لحظة ظهورها الأولى، حيث تم الدفع بها كأساسي في المباراة الافتتاحية لمنتخباتها الأفريقية، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في قدراتهم رغم صغر سنهم.
حكيمي: راضيون عن نقطة السامبا.. ولكن!
أبدى أشرف حكيمي قائد منتخب المغرب رضاه عن نتيجة التعادل أمام البرازيل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن فريقه بحاجة إلى استخلاص الدروس من الأخطاء رغم الأداء القوي الذي قدّمه في اللقاء. وظهر المنتخب المغربي بصورة مميزة أمام أحد أبرز المرشحين للقب، حيث فرض أسلوبه في فترات طويلة من المباراة التي انتهت بنتيجة 1-1 ضمن المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، لكنه لم ينجح في تحقيق الفوز رغم السيطرة النسبية. وأوضح حكيمي أن المواجهة لم تكن سهلة أمام منتخب قوي يملك خبرة كبيرة على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن الخروج بنقطة أمام فريق بهذا الحجم يُعد نتيجة إيجابية من ناحية، لكنه لا يلغي ضرورة التطوير المستمر. وأضاف أن المنتخب المغربي مطالب بمواصلة العمل على تحسين الأداء في كل مباراة، مع التركيز على الجوانب الإيجابية وتفادي الأخطاء التي ظهرت خلال اللقاء، من أجل مواصلة المشوار بثبات في البطولة.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |