أزمة محتملة بين الريال وفرنسا بسبب مبابي!

تلوح في الأفق أزمة محتملة تتعلق بموقف النجم الفرنسي كيليان مبابي لاعب نادي ريال مدريد الإسباني، وذلك في ظل الشكوك حول إمكانية مشاركته في المباريات المقبلة للفريق بسبب معاناته من إصابة في الركبة، وما قد يترتب على ذلك من خلاف محتمل بين النادي الملكي والاتحاد الفرنسي لكرة القدم بشأن انضمامه إلى معسكر منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي المقبلة. وتمت مشاهدة مبابي خلال تدريبات ريال مدريد الأخيرة وهو يبدأ مرحلة العودة التدريجية، في محاولة للحاق بمواجهة الإياب في دوري أبطال أوروبا أمام نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى جانب سعيه للتواجد في مباراة الديربي المرتقبة أمام نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، والمقرر إقامتها على ملعب سانتياجو برنابيو. وتكتسب هاتان المباراتان أهمية كبيرة بالنسبة للميرنجي في هذه المرحلة من الموسم، كما تمثلان اختبارًا مهمًا لمدى جاهزية المهاجم الفرنسي قبل انطلاق فترة التوقف الدولي. ومن المنتظر أن يبدأ التوقف الدولي يوم 23 مارس، حيث يعتزم المدير الفني لمنتخب فرنسا ديدييه ديشامب استدعاء مبابي ضمن قائمة الفريق، نظرًا لأهمية هذه الفترة بالنسبة إلى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الذي يستعد لخوض مباراتين وديتين بارزتين. الأولى ستكون أمام منتخب البرازيل لكرة القدم على ملعب جيليت في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما يلتقي المنتخب الفرنسي بعد ثلاثة أيام، وتحديدًا في 29 مارس، مع منتخب كولومبيا لكرة القدم على ملعب نورث ويست في مدينة واشنطن. وتحمل مواجهة البرازيل أهمية خاصة، إذ ترتبط بعدد من الأنشطة التسويقية المرتبطة بالشركة الراعية للمنتخبين، كما أنها تقام في الولايات المتحدة التي تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يمنح المباراة بعدًا تسويقيًا كبيرًا، خاصة مع المكانة العالمية التي يحظى بها مبابي في مثل هذه الفعاليات. وفي حال غياب اللاعب عن مباراتي ريال مدريد أمام مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد بسبب الإصابة، فقد يرفض النادي الإسباني السماح له بالانضمام إلى منتخب فرنسا إذا قدم تقريرًا طبيًا يثبت عدم جاهزيته البدنية. وفي هذه الحالة قد يواصل مبابي برنامجه العلاجي مع ناديه لمدة قد تصل إلى عشرة أيام بدل السفر للمشاركة في المعسكر الدولي. ورغم ذلك، تنص لوائح انتقالات اللاعبين الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم على التزام الأندية بالسماح للاعبيها بالانضمام إلى منتخباتهم الوطنية إذا تم استدعاؤهم رسميًا خلال الفترات المدرجة في الأجندة الدولية، مع حظر أي اتفاق مخالف بين اللاعب وناديه في هذا الشأن. غير أن اللوائح نفسها تتيح استثناءً في حال وجود إصابة موثقة طبيًا تمنع اللاعب من المشاركة. كما يحق للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، في حال وجود شكوك حول الحالة الطبية للاعب، مطالبة مبابي بالحضور إلى المركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين لإجراء فحص طبي تحت إشراف أطباء الاتحاد للتأكد من طبيعة الإصابة ومدى قدرته على المشاركة. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار هذه القضية، إذ إن عدم مشاركة مبابي مع ريال مدريد خلال الأسبوع المقبل قد يفتح الباب أمام توتر محتمل بين النادي الملكي والاتحاد الفرنسي لكرة القدم. وربما يفسر ذلك سعي اللاعب الفرنسي إلى تسريع وتيرة تعافيه والعودة سريعًا إلى المباريات، حتى يثبت جاهزيته ويجنب نفسه وناديه الدخول في أزمة قبل انطلاق فترة التوقف الدولي.


  أخبار ذات صلة